
ويمضي قطار العمر، والأيام تطحننا طحن الرحى، والدمع ينعاها ويبكينا، وما هانت أمانينا، نشدُّ عليها نياط الصبر شدّا والدماء تسيل، من ألفِ جيلٍ وجيل، وما زلنا ندور، وننزفُ النذور، وأكرم شاهدٍ في أرضنا تلك القبور، هل رأيتم دما يشخبُ بين السطور..؟؟ إنّي رأيت جبلا تعصِفُ بأركانه الريح، ويوشك أن يطيح، مثل قربانٍ ذبيح، مثل أبٍ ينهض من بين الحقائق والحرائق وأنقاض السنين، على ضنكة الأيام والعقوق ونكران الجميل، وقد انحنى على أكتافه البردي، واحدودَبَ النخيل، ونحن في الزمن الجريح، فكيف بالزمن القتيل..؟؟
المستشار ضياء الوكيل