التاريخ مدرسة لاكتساب الخبرة والعبرة والمعرفة، وقد يكون التاريخ كابوسا وفتنة إن تحوّل إلى محاكمة وسياسة أو استغل لتحقيق مكاسب ومقاصد أخرى، ويجب أن نفرّق بين الماضي والتاريخ، فالماضي هو مجموعة الأحداث التي وقعت وانقضت وهي الثابت،أمّا التاريخ فهو الدراسة والتفسير واستخلاص الدروس والعبر، والتاريخ قابل للتغيير حسب فهم المؤرخين والأدلة المتاحة، وللتاريخ قوانين حاكمة، والذي يعيش خارج التاريخ هو الذي يتشبث بالماضي ويتجاهل الحاضر والمستقبل، ويبحث في أدراج الماضي عن حلول لمشاكل الحاضر، وذلك مستحيل، فالتاريخ منصّة للقفز والتوثب وليس سريرا للاسترخاء والإقامة، والتاريخ لا يصلح أن يكون استاذً إن لم يفتح الأبواب على المستقبل، وفي كلّ فجر يشرق المستقبل، ويولد أمل جديد للسعي والعمل من أجل تحقيق كرامة الإنسان واحترام حقّه في الحياة والحرية والعدالة، ونبذ الظلم والفساد والطغيان، وحكمة التاريخ هي تحرير الناس من الخوف والهوان والرهبة ..

الظالم يبتلع الطعم، والعاقلُ يتحاشى الظلم، {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}(يوسف/21)

*مستشار وناطق رسمي سابق

شاهد أيضاً

محاكمات علنية.. بقلم ضياء الوكيل*

الأجدر بالمتّهم الذي يدّعي البراءة والعفّة والنزاهة أن يذهب إلى القضاء بنفسه ليؤكد براءته ويدافع عن موقفه تجاه الاتهامات الموجهة إليه، ويكشف للمحققين عن مصادر ثرواته المتضخمة بالمليارات والعقارات والذهب والكنوز والأرصدة والسيارات الغالية والنادرة التي وجدت بحوزته، بدلا من الفرار والتخفّي بعيدا عن عيون الرقابة وأجهزة إنفاذ القانون، فذلك يعزز الشبهات ويثير الشكوك ولا يخدم العدالة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *