
اختطاف الرئيس الفنزويلي وزوجته حدث مفصلي خطير، ونهج عدواني يفصح عن مستوى الانحطاط الذي وصلت اليه السياسة الأمريكية التي انحدرت بقوتها الغاشمة الى نمط غارب من العدوان والطغيان والغطرسة، ومثل كل الامبراطوريات الأحادية في التاريخ لا تتورع أمريكا وإدارتها المسعورة عن تدمير حضارة الشعوب، ونهب ثرواتها، وتخريب وجودها، وانتهاك سيادتها وكرامتها وحصانة مسؤوليها، وهذا المشهد القاتم اسقط ما تبقى من الأقنعة المزيفة عن مزاعم السلام والحرية وحقوق الإنسان، وأسقط معه الشرائع والأعراف والمواثيق الدولية التي داستها أحذية الجنود الأمريكان في (فنزويلا ومن قبلها العراق وافغانستان وفلسطين وهيروشيما وفيتنام وبنما وتشيلي وكوريا وأخيرا قصف مفاعلات ايران النووية وحماية وتغطية حرب الابادة الصهيونية في غزة)، وهذا الخطر والشر المستطير يستلزم ويستدعي من القوى المحبة للسلام والمتطلعة للحرية والعدالة والكرامة الإنسانية الى التعبير بكل الوسائل المتاحة عن الرفض والإدانة والمقاومة المشروعة للطغيان والاستعمار الامريكي الجديد..
*مستشار وناطق رسمي سابق

المستشار ضياء الوكيل