السلام أم الحرب،أيّهما أقرب..؟؟بقلم ضياء الوكيل*

المفاوضات في سلطنة عُمان هي محاولة دبلوماسية لخفض التصعيد وتسوية النزاع بالطرق السلمية، وضبط إيقاع الأحداث التي تعصف بالمنطقة،وايقاف التدحرج السريع نحو المواجهة الشاملة، واستكشاف وفهم النوايا لتقريب وجهات النظر بين الأطراف والمصالح والأهداف المتناقضة،والمفاوضات قد لا تجعل من الحرب أمرا مؤكدا، ولكنّها تبقيه خيارا بديلا،وأمرا محتملا وممكنا في حال التعثر والفشل.. ولذلك فإن هذه المفاوضات تتسم بالحذر،والتحسب،وفقدان الثقة،والاستعداد لكل الاحتمالات،وستبقى الايادي على الزناد، لحين الفصل والتفاهم على الملفات الأساسية،وذلك في تقديري ممكن،ولن يستغرق وقتا طويلا أو مفاوضات شاقّة،لأنّ الطرفان(أمريكا وإيران) يدركان خطورة اللعبة الجيوسياسية في هذه المنطقة الحساسة،وتداعياتها المحتملة على السلام والاستقرار الاقليمي والدولي،ويرغبان في التوصل الى صفقة سياسية،واتفاق مقبول في إطار الشرعية الدولية،وقد يكون من السابق لأوانه توقع مسار المفاوضات ونتائجها،فذلك رجمٌ في الغيب تحفّه الكثير من المحاذير،ولكنّ من غير المستبعد أن تتغلب لغة الحوار والتفاوض والحلول السلمية على استعراض الاساطيل،ومنطق القوّة الغاشمة، والمجازفة بالحرب والعدوان، فخيار الإتفاق هو الأجدى والأفضل لدى الجميع من الناحية العملية، والأقل خطرا وكلفة في المشهد المحتدم، والأزمة الراهنة..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العم والدفاع وقيادة العمليات..

شاهد أيضاً

محاكمات علنية.. بقلم ضياء الوكيل*

الأجدر بالمتّهم الذي يدّعي البراءة والعفّة والنزاهة أن يذهب إلى القضاء بنفسه ليؤكد براءته ويدافع عن موقفه تجاه الاتهامات الموجهة إليه، ويكشف للمحققين عن مصادر ثرواته المتضخمة بالمليارات والعقارات والذهب والكنوز والأرصدة والسيارات الغالية والنادرة التي وجدت بحوزته، بدلا من الفرار والتخفّي بعيدا عن عيون الرقابة وأجهزة إنفاذ القانون، فذلك يعزز الشبهات ويثير الشكوك ولا يخدم العدالة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *