
المفاوضات في سلطنة عُمان هي محاولة سياسية لخفض التصعيد، وضبط إيقاع الأحداث التي تعصف بالمنطقة، وايقاف التدحرج السريع نحو المواجهة الشاملة، واستكشاف وفهم النوايا، والبحث عن نقاط التقاء بين المصالح والأهداف المتناقضة، وقد لا تجعل المفاوضات من الحرب أمرا مؤكدا، ولكنّها تبقيه خيارا بديلا، وأمرا محتملا وممكنا في حال التعثر والفشل.. ولذلك فإن هذه المفاوضات تتسم بالحذر، والتحسب، وفقدان الثقة، والاستعداد لكل الاحتمالات،وستبقى الايادي على الزناد، لحين الفصل والتفاهم على الملفات الأساسية، وذلك في تقديري ممكن، ولن يستغرق وقتا طويلا أو مفاوضات شاقّة، لأنّ الطرفان يدركان خطورة اللعبة الاستراتيجية وتداعياتها على السلام والاستقرار الاقليمي والدولي، ويرغبان في التوصل الى صفقة واتفاق مقبول، وأمريكا لها حساباتها الدقيقة، وقد ترجح كفة التفاهم على المجازفة بالحرب، وهو الخيار الأجدى، والأقل خطرا وكلفة في المشهد الراهن ..
*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العم والدفاع وقيادة العمليات..

المستشار ضياء الوكيل