
من يزعم أن الأسواق والأسعار لم تتأثر بقرار (التعرفة الكمركية والضرائب) رقم(957) فإنه غير دقيق، ومنفصل عن الواقع، ويعيش خارج التاريخ، ولا أريد استخدام الفاظ مثل(كذّاب ومضلّل)،لأني اشتريت الدواء هذا الشهر بأسعار مضاعفة،وأرجو الانتباه الى موضوع الدواء، فذلك مهم في المقارنة والوصف والتقييم، وأدعو الإخوة المسؤولين إلى زيارة المناطق الشعبية والفقيرة للإطلاع عن كثب على أحوال الناس وبخاصة الفقراء وأصحاب الدخل المحدود والعوائل المتعففة، ومعايشة همومهم ومعاناتهم اليومية، ولقاء أصحاب الدكاكين الصغيرة وباعة التجزئة، وكيف أن البعض عاد ليشتري البيض والمواد المهمة بالمفرد والدفع بالآجل وليطلعوا بأنفسهم على دفاتر الديون التي تروي الحقائق المُرّة دون رتوش أو تجميل، فكيف سيكون الوضع بعد هذا القرار الكارثي..؟؟ حشر الناس داخل أزمات لا تنتهي دون الإحساس بالمخاطر المترتبة عليها نهج سياسي عقيم لا يخدم العراق وشعبه، والتصريحات التي تتجاهل الأزمة وتنكرها، وتطلق الاتهامات بالتخوين على المعترضين والمنتقدين، هي محاولة فاشلة للهروب من استحقاق الموقف، فنكران الأزمة لا ينفيها، وذباب الفيس ومواقع التواصل والشعارات لا تطعم الجياع، ولا تغيث الفقراء، ولا تحل الأزمة، المكاشفة والمصداقية جزء من الحل، والخطط والبرامج أول الطريق، ولكنها تحتاج الى شجاعة وحكمة سياسية وإرادة صادقة، والى تجرّع الدواء المُرّ..
*مستشار وناطق رسمي سابق

المستشار ضياء الوكيل