جرح بيروت وحزن البيوت.. بقلم ضياء الوكيل

ما بين الحزن والغضب، وانفجار العصف واللهب، تنعقد الألسن، وتصمت اللغات، فهذا موجٌ لا تبحرُ فيه الكلمات، هذا جرح بيروت، سيّدةُ المدائن والبيوت، أغنية الحبّ الأولى، وثورة الغضب الأولى، ينبوع فيروز العظيمة، وشعر جبران النبي، والصافي وديع، والفن الرفيع، وعنفوان الجبل، والصبر والأمل، قد يكسر الموج أضلاع السفينة، قد يفقد البحر ساحله واللقب، قد يسقط المرفأ في مواطن اللهب، إلا أنّه لن ينال من جيدك المزدان بالياقوت، يا بيروت، أدري بأنّك تألمين، ولا تتكلمين، إنّه شيء عظيم أن نرى الخير المقدس في الطريق، رغم أهوال الحريق، من يبلغك الآن أن لك في العراق أخوةٌ وأحباب، تقاسمك الحزن والخبز والهموم، وتفتح القلوب والأبواب، هم يبصرونك، ويسمعون أنّتك الحسيرة، يتطايرون شوقا اليك، تشدّهم همم كبيرة، لك العتبى يا أميرة.. 

*مستشار وناطق رسمي سابق للقوات المسلحة ووزارة الدفاع..

شاهد أيضاً

قال كذلك.. بقلم ضياء الوكيل

Tweet قال أحدهم: لا زلنا ننتظرُ الصبح، أليس الصبحُ بقريب، قال نعم، وأقربُ من حبل ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.