
توم براك (رجل الأعمال والمبعوث الأمريكي) الذي زار بغداد مؤخرا حمل رسائل سياسية خشنة،ووضعها في صندوق البريد العراقي،وهي لا تخلو من التحذير والتلويح بالتهديد،وتقييمنا لمهمة براك وأهدافها:أنّه يعمل لهندسة العدوان الإسرائلي المرتقب على لبنان، ويهيء المسرح الاستراتيجي الاقليمي للمعركة القادمة، ويريد أن يتأكد من عزل المواقف، وتقسيم الساحات واضعافها، والاستفراد بالمقاومة الإسلامية لحزب الله..وقد يفسّر البعض أن رسالته تندرج في إطار الحرب النفسية المضادة، والإجابة:أنها (واحدة من صفحات الحرب، والهدف واحد).. ويأتي ذلك في سياق حملة أمريكية للضغط السياسي والعسكري على دول المنطقة، والمطلوب:نفي شرعية المقاومة وسلاحها،وفرض(شرعية الإحتلال والهيمنة على الثروات والشعوب)بالحديد والنار والتهديد والقوّة الغاشمة،وفي ضوء فهمنا ووعينا لقواعد اللعبة الاستراتيجية الكبرى،وطبيعة الصراع المحتدم على المسرح الإستراتيجي الدولي، وفكرة المشروع الإمبراطوري الأمريكي، علينا أن نعيد صياغة المفردات في (الأدب والفكر السياسي المعاصر) فبدلا من أن نقول (الدور والدعم الأمريكي للعدوان الإسرائيلي) نقول (دور العدوان الإسرائيلي في حرب السيطرة الأمريكية) وبذلك تعتدل الفكرة والتصويب، وهذا الموضوع يثير أسئلة محورية من بينها: لماذا براك بدلا من سافايا؟؟ وما هو رد بغداد على طروحاته؟؟ وما السيناريو المحتمل أو المرسوم للعراق في لعبة الشطرنج الكبرى؟؟..
*مستشار وناطق رسمي سابق

المستشار ضياء الوكيل