Dead Angles.. بقلم ضياء الوكيل*

من حق المواطن أن يختار الطريقة التي تناسبهُ لتسديد فاتورة (البنزين) ويُفْتَرَضْ أن يكون حرّا في اختيار طريقة الدفع إن كان بالنقد أو البطاقة الألكترونية، أسوة بالدول التي ابتكرت هذه التقنية من أجل خدمة ورفاهية الإنسان وليس لتعقيد حياته، ولا يجوز اجبار المواطن على خيار واحد وهو التسديد الألكتروني وحرمانه من حقه في التسديد بالعملة العراقية الصادرة بموجب القانون، وهذه الفرضية والاجراءات تتعارض مع قيم الحرية الشخصية، وفيها استغلال للسلطة، وتحكّم غير مُسْتَساغ بحقّ المواطن وخياراته، وهي اشبه بالوصاية المرفوضة، فالناس أحرار وليسوا قُصّر، خففوا عنهم ولا تزيدوا من معاناتهم، ولا تشاغلوهم باجراءات تجعل من تفويل البنزين نقمة وعبأ يستنزف المال والوقت، بدءا من إصدار البطاقة والمستمسكات والشحن وشركات ومنافذ وأجهزة وأخطاء وأعطال..الخ، كلّ ذلك من أجل تفويل كم لتر بنزين.. معقولة!! قد يتصور أو يعتقد البعض انني اعترض على الدفع الألكتروني، وهذا غير صحيح.. لا اعتراض على استخدام البطاقة لمن يريد، إنّما على مصادرة الخَيار النقدي لمن يرغب، أتركوا للمواطن حرية اختيار ما يناسبه وفقا لقناعته وظروفه، ولا تفكروا وتقرروا بدلا عنه، وتفرضوا عليه خياركم وليس اختياره.. هو أدرى بمصلحته من الجميع.. الخطأ ليس في صواب الفكرة، إنّما في النظر اليها بعين واحدة..

*مستشار وناطق رسمي سابق

شاهد أيضاً

الكمال لله وحده.. بقلم ضياء الوكيل*

النقص أحيانا هو عين الكمال، مثل اعوجاج القوس فإن استقام لما رمى..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.