هل حقّا كُلّنا إخوان..؟؟ بقلم ضياء الوكيل

الطائفية مزّقت النسيج الإجتماعي ونخرت البناء الوطني وبلغت مداها الأقصى بتحديد طائفة الأم إضافة للأب لتوصيف وتقييم المواطن العراقي عند شغل الكثير من الوظائف العامة واعتبار ذلك مؤهل أصيل يتقدم على الشهادة والكفاءة والخبرة والمواطنة، أمّا المحاصصة فأجهزت على ما تبقى بعد أن وصلت إلى مدراء الأقسام والشعب ومعاونيهم وحتى الكاتب والسائق وعامل الخدمة..!! ولا زال البعض يدفن رأسه في الوحل ويتحايل على المشكلة وتداعياتها الخطيرة بالإنكار والكذب والتجاهل.. وبدلا من مواجهة الحقيقة المُرّة يفرُّ ويلجأ للعبارة الشهيرة ( كلنا إخوان)..!! وهذا الواقع المرير يطرح تساؤلا مفتاحيا : هل حقّا كلّنا إخوان..؟؟ وإن كان كذلك لماذا يناقض القول الفعل..؟؟ لا توجد إجابة قاطعة حتما.. ولكني أقول إنّ من يفتقر للشجاعة في تشخيص الداء كيف سيصف الدواء..؟؟ أكيد العلاج سيكون خطأ والنتيجة بقاء العراق مريضا، ضعيفا، عاجزا عن الفعل عصيا على الشفاء.. وفي ذلك مصلحة لبعض القوى..

الطائفية فتنة الإحتلال وضلالة الأحزاب وبضاعة الفاشلين وسلاح الفساد وسكين تغوص في جسد الوطن الجريح.. أنا عراقي أرفض الطائفية والمحاصصة وأعتز بهويتي الوطنية..

أضف تعليق

عدد التعليقات

شاهد أيضاً

أين نحن الآن..؟؟ بقلم ضياء الوكيل

لست متشائما بغير حساب ولن أتفاءل قبل الأوان ولا أبني تصوراتي على كثيب من الرمال المتحركة أو أتشبث بالأمل دون سند حقيقي وأعلم أن الدول والحضارات والأمم لا تبنى بالآمال والأمنيات إنما بالإرادة الشجاعة القادرة على صناعة التاريخ وإتخاذ القرارات الصعبة وتجرع الدواء المر...