
يقول الجنرال شارل ديغول رئيس فرنسا السابق في عبارها نقلها عنه وزير ثقافته المبدع (أندريه مارلو) في كتابه (سقوط السنديان)..(عندما يصبح الأمريكان سادة العالم،فسوف ترون الى أيّ حد تبلغ درجة استعماريتهم)..انتهى النص، هل كانت نبوءة واستشراف للمستقبل أم فهم عميق لطبيعة وتركيبة وتاريخ أمريكا التي تحكمها غطرسة القوّة، والرأسمالية المتوحشة..!؟ وهل تلك من علامات الغروب والاضمحلال التي تصيب الامبراطوريات الكبرى عندما تتقدم قوتها العسكرية والتكنلوجية على أبنيتها الحضارية والمعنوية والأخلاقية..!؟ أم أن خطيئة القوّة المستذئبة تغريها على المغامرة والتوسع والتوحش، وذلك يضعها في مواجهة مع حركة التاريخ والطبيعة والشعوب المقهورة، فيسرّع في عوامل هدمها وانهيارها، هذا ليس تنظيرا ولكنه جزء من مشهدٍ مأزوم، ومن دراما التحولات التاريخية الكبرى، وهذه لا تحدث بين ليلة وضحاها لأن عواملها المعقدة وتفاعلاتها المركبة تنضج على مهل..
*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام ووزارة الدفاع..

المستشار ضياء الوكيل