ما بين التفاؤل والحذر في مؤتمر ميونيخ للأمن.. بقلم ضياء الوكيل*

رغم التطمينات التي قدمها وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة لوزراء دفاع التحالف الدولي لمحاربة داعش في جلستهم المنعقدة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن إلا أن تقارير الأستخبارات ومعلومات الميدان وتحذيرات مدير المخابرات البريطانية أليكس يانغر من معاودة تنظيم القاعدة للظهور على أنقاض داعش قد ألقى بضلاله القاتمة على وقائع المؤتمر ومقرراته التي ناقشت استحقاقات مرحلة ما بعد هزيمة التنظيم المتطرف مع تقييم للموقف التعبوي ببعده السياسي والذي أظهر الحاجة (وفقا لمصادر المؤتمر) الى استمرار مهام التحالف الدولي بعد الإنسحاب الأمريكي من سوريا واكبه تعهد بتوفير مستلزمات الدعم العسكري واللوجستي والمالي ..

فيما تبقى( الأختان داعش والقاعدة) ورقة وذريعة ومرتكز أساسي لبقاء القوات الأجنبية في المنطقة وما يترتب على ذلك الوجود من انتهاك للسيادة وتعميق للإنقسام وزيادة التصدع واشعال الفتن في الدول والمجتمعات المنكوبة بالإرهاب والتطرف والتي فشلت في إقامة وبناء الدولة الحديثة وبالتالي أصبحت هدفا وفريسة لأطماع وتكالب القوى الإستعمارية الماكرة .. ورقة داعش والارهاب لم يحن بعد توقيت إسقاطها غربيا وأمريكيا ولا زال لها بقية من دور تخريبي في المنطقة والدليل صفقة الباغوز التي عقدت يوم الجمعة 15/2/2019 ما بين قسد وداعش وبرعاية وحماية التحالف الدولي..

*مستشار ومتحدث سابق للقوات المسلحة ووزارة الدفاع وعمليات بغداد للفترة ( 2012-2013)

أضف تعليق

عدد التعليقات

شاهد أيضاً

حرب الحلول.. بقلم ضياء الوكيل

Tweet كل الأفرقاء في المنطقة لا يرغبون في الإنخراط بنزاع مسلح ويتجنبون المزيد من التصعيد ...