وزارة الدفاع وتحديات المرحلة…

وزارة الدفاع وتحديات المرحلة…

المستشار ضياء الوكيل// الجمعة 3 نيسان 2015

عندما يتعرض الوطن للعدوان، وتستهدف القوات المسلحة في صميم قوتها وعقيدتها، وينهار أحد أجنحتها القتالية كما حدث في الموصل منتصف عام 2014 ، فأنّ الأولوية لإزالة آثار العدوان وتحجيم تأثيرها ، واعادة البناء النفسي والمعنوي للمقاتلين وتأهيلهم تدريبا وتسليحا ورفع استعدادهم القتالي لمواجهة التحديات والعدوان، وبما أن الخطر كان داهما وجسيما ومصيريا ولا يتحمل الانتظار فقد جاءت فتوى المرجعية الرشيدة باعلان الجهاد الكفائي لتدارك الموقف وانقاذ الوضع من الانهيار، وفعلا استطاع الشجعان من رجال القوات المسلحة بالتعاون والتنسيق مع اخوانهم البسلاء في الحشد الشعبي من التصدي للغزاة وايقاف عدوانهم الغاشم والقيام بالهجوم المضاد وفي أكثر من محور لتحرير اراضينا المحتلة، ولعل المنجز العسكري والنصر المتحقق في تحرير تكريت قد عبر عن مدى التلاحم المصيري بين الجيش والشعب وأظهر في ذات الوقت مدى الحاجة لبناء جيش مهني قادر على النهوض بمهامه الوطنية مسنودا بارادة شعبية ووطنية وسياسية، ونحن اليوم امام استحقاق وطني ودستوري يعيد الى الواجهة مسألة اعادة بناء الجيش والقوات المسلحة وفقا لما ورد في الدستور وبرؤية عصرية تعتمد النوع بدلا من الكم والمعايير المهنية والعسكرية في انتقاء الأفراد وانتخاب القادة والآمرين وتنويع مصادر التسليح وهذا المشروع الوطني سبق وأعلن عنه الدكتور خالد العبيدي وزير الدفاع واعتبره اولوية في خطة الوزارة وسياستها الجديدة القائمة على معالجة انتكاسة الموصل وتداعياتها على الأرض والنهوض بمستوى الأداء القتالي للجيش متزامنا مع اعادة بنائه وتسليحه ..  إنّ وزارة الدفاع تواجه اليوم تحديات صعبة ومسؤوليات جسيمة تقتضي دعمها واسنادها اعلاميا وسياسيا وبكل الوسائل والسبل المتاحة لتكمل طريق البناء والتطوير بخطى واثقة تعززها التجربة الميدانية الغنية بالدروس والتضحيات التي  تعيد انتاج الصورة المستقبلية للجيش والقوات المسلحة وملامحها المقترنة بسمات الشجاعة والتضحية والاقدام ونكران الذات في سبيل الدفاع عن الوطن وترفع شعارها المظفر…( النصر أو الشهادة) ..

http://www.dheyaa-alwakel.com/

أضف تعليق

عدد التعليقات

شاهد أيضاً

العدل أساس المُلكْ.. بقلم ضياء الوكيل… ( مرفق فديو)

المبادرة الآن بيد القضاء وعليه ينعقد الأمل والرجاء بعد الله في استجلاء الحقيقة وإنصاف الضحايا وتحقيق العدالة.. وإذا كان أصحاب القرار قد فشلوا في تقديم نموذج (القوة العادلة) فنحن بانتظار (العدالة القوية)..