تجارة مع الله.. بقلم ضياء الوكيل*

طيران العدو يعربد في سماء المنطقة، يستبيح الدماء الطاهرة في غزة، ويهاجم سوريا ولبنان، ومن غير المستبعد أن يهاجم العراق في أيّة لحظة، فيما تستفرد أمريكا بالعدوان على الشعب اليمني ومقدراته، امريكا وما يسمى(اسرائيل) تتبادلان الأدوار، وتفرضان نمطا غاربا من الانحطاط والهمجية والعدوان، كلاهما شريك في شحن السلاح واطلاق النار، والقتل والإرهاب وارتكاب جرائم الحرب والإبادة، وهدم الأعراق البشرية.. والهدف تخويف وتركيع المحيط العربي ومن هو أبعد، والمطلوب تغيير الطوبوغرافيا والجغرافية السياسية فوق خرائط العرب، ونهب ثرواتهم، والكل مستهدف، ولا استثناء، ومن لا يستطيع نصرة المظلومين في غزّة، ليدافع عن نفسه وتاريخه ووطنه ومصالحه، وذلك حق كفلته الشرائع السماوية والدولية، فالأمريكان والصهاينة سيقذفون بقدر أكبر من القوة الغاشمة للوصول الى أهدافهم، وقد أفصحوا عن ذلك بمنتهى الوضوح والعنجهية، لا وقت للوقت، ولا وقت للتفكير والحوار والمناورة، أوقفوا حرب الإبادة في غزة والضفة، وإن لم توقفوا هذا النزيف فإنّ دما أكبر سيفيض، وموتا أكثر سيتجول طليقا فوق أكوام الخراب وجبال الضحايا، متاريس المقاومة يجب أن تنتصب في كلّ مكان، المقاومة المشروعة التي تتاجر مع الله، وتلك تجارة لا تبور، وأستذكر قول المتنبي لسيف الدولة في غمار معركته:

وسوى الروم خلف ظهرك رومٌ*** فعلى أيّ جانبيك تميلُ

*مستشار وناطق رسمي سابق

شاهد أيضاً

محاكمات علنية.. بقلم ضياء الوكيل*

الأجدر بالمتّهم الذي يدّعي البراءة والعفّة والنزاهة أن يذهب إلى القضاء بنفسه ليؤكد براءته ويدافع عن موقفه تجاه الاتهامات الموجهة إليه، ويكشف للمحققين عن مصادر ثرواته المتضخمة بالمليارات والعقارات والذهب والكنوز والأرصدة والسيارات الغالية والنادرة التي وجدت بحوزته، بدلا من الفرار والتخفّي بعيدا عن عيون الرقابة وأجهزة إنفاذ القانون، فذلك يعزز الشبهات ويثير الشكوك ولا يخدم العدالة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *