صوت اللهِ هذا الجرح.. بقلم ضياء الوكيل*

مشهدٌ تاريخيٌ مهيب، وزحفٌ عظيم ينهض من بين الركام وكأنه معراجٌ وحجيج، حشود تتقدم بلياقة البؤس الإنساني، لتفقأ عين العدو، وتسقطه مضرّجا بالسوادِ والعارِ والفشل، ياغزّة الرباط والدماء والشهاده، يا قديسة الضحايا، أيتها الموجوعة في كلّ حين، والحزينة بلا هدنة، والمعتصمة بحبل الله المتين، أنتِ أنقى من ضميرٍ العالم، وأكثرُ جمالا من حنطةِ الأرض، من يفهم أنّ ارتزاق السلاح والطغيان، جبانٌ أمام الدم الطهور، دمُ الأبرياء وحقّ الحياة والمصير،أيها الزاحفون على خارطة القلب، أيّها الصاعدون على فم الكلمات، يا وجوها همى الدمعُ والفرحُ والحزنُ من فوقها، انفخوا في الصور، وشقّوا سُجفة الديجور، وكبّروا بين مزارع الأسماء، والشهداء، فصوت الله هذا الجرح، وشأن الحليم والمروءة..( فيا ضامدَ الجرحِ نصلٌ في قرارتهِ، فانظر على أيّ موتٍ تُحْكَمُ الإبَرُ)، واصبر، واحصي خطاكَ على قَدَرٍ، فثمّةَ في أعقابها نُذُرُ، والصبرُ مبدأ، والطريقُ من هنا تبدأ..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع وقيادة العمليات

شاهد أيضاً

Dead Angles..بقلم ضياء الوكيل*

الغريب في هذا المشهد المرتبك هو قبول العراق بنقل الاف من الارهابيين الأجانب الى أراضيه وسجونه بلا ضمانات دولية لحقوقه،وبلا غطاء سياسي وقانوني ومالي من الامم المتحدة،وبلا قرار أو بيان من مجلس الأمن،وبلا اشراك للمنظمات الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب..؟؟ الاتفاق مع أمريكا لا يغني عن الغطاء الدولي، ولا يضمن حقوق العراق، والهاجس الأمني ليس كافيا لتبرير الصفقة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.