خرائط السياسة، ومتاحف التاريخ.. بقلم ضياء الوكيل*

هناك الكثير من الألغام الغاطسة في الشأن العراقي، مع وجود مناطق داكنة في المشهد السياسي والأمني والثقافي المضطرب، والمقصود بالثقافة هنا هو:( الهوية الثقافية وكلّ ما ينتمي الى القيم والنظم والمعتقدات والأديان والمذاهب والأعراف والرموز والتقاليد التي يحتكم اليها المجتمع في حياته اليومية)، واللعب في هذه المساحة الحساسة لا يمكن ضبط نتائجه وتفاعلاته، لأنها خارج قوانين السياسة، وجاذبية الشعارات والأجندات والمصالح، ومن يستطيع التفكيك الآن، قد يعجز عن إعادة التركيب لاحقا، وسياسة التحايل والقفز فوق الحقائق، نهج يفتقر الى الحكمة، ويعاكس حركة الطبيعة، وذلك مصدر قلق دائم على حاضر ومستقبل العراق، وقد يدفع به نحو المجهول والمصير الغامض، أو ينتقل بالدولة من خرائط السياسة الى متاحف التاريخ..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع وقيادة العمليات

شاهد أيضاً

للاحتلالِ وجهٌ آخر..بقلم ضياء الوكيل*

لا نقلل من أهمية الإنسحاب الأمريكي من العراق، فهو منجز وطني نأمل أن يستثمر بشكل حكيم، لا ننفخ فيه ليبدو أكبر من حجمه، ولا نخرجه عن سياقهِ إلى عناوين ينقضها الواقع، فهناك وجه آخر للاحتلال يرتدي البدلات الأنيقة، ولكنه يمسك بقواعد اللعبة والتأثير، وهو أشدّ ضراوة وتهديدا للسيادة من السلاح والتواجد العسكري..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *