غير المتوقع يحدثُ دائما..(تحليل) بقلم ضياء الوكيل*

على خلاف التوقعات والتحليلات السائدة، فأن العدوان الذي تعرض له ميناء الحديدة اليمني، ونفذته طائرات الصهاينة، له هدفان رئيسيان، وهما( رفع كلفة المواجهة العسكرية، وتكريس قواعد اشتباك جديدة)،والدليل هو اختيار (هدف اقتصادي استراتيجي حيوي ومهم)، واعتماد (اسلوب الصدمة والتدمير)، واستثماره (إعلاميا ونفسيا وسياسيا) على صعيد المواجهة، صحيح أنّ الهجوم قد رفع من منسوب التوتر والقلق في المنطقة، إلا أنّ الساحة الأخطر والمرشحة للتصعيد والإنفجار هي (جنوب لبنان) لأسباب عديدة، وقلت سابقا أن الخروج من الأزمة المتفاقمة حاليا قد يدفع العدو إلى (توسيع مسرح العمليات ودائرة الاشتباك) في لبنان أو ما يصطلح على تسميته عسكريا..(الحرب المحدودة)، وهدفها تمهيد الأجواء لادخال العامل السياسي من جديد على قاعدة (اشتدي يا ازمة تنفرجي)، وما يجعل الموقف (تحت السيطرة).. أن عواصم القرار الدولي والإقليمي المؤثرة في مسار الأحداث لا ترغب في توسيع دائرة الصراع والحرب، والحقيقة الصلبة والوحيدة في هذا الوضع أن غزّة المستباحة، وشعبها المظلوم ما زالت تدفع فاتورة الدم والإبادة والعدوان على مدار الساعة، ولنا في الله أمل لا يخيب، وهناك مثل فرنسي شائع اتخذه الكاتب الشهير(اندريه موروا) عنوانا لإحدى رواياته وهو يقول (غير المتوقع يحدث دائما)، والإنتظار خير مستشار كما تقول العرب..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام ووزارة الدفاع وقيادة العمليات

شاهد أيضاً

Dead Angles..بقلم ضياء الوكيل*

الغريب في هذا المشهد المرتبك هو قبول العراق بنقل الاف من الارهابيين الأجانب الى أراضيه وسجونه بلا ضمانات دولية لحقوقه،وبلا غطاء سياسي وقانوني ومالي من الامم المتحدة،وبلا قرار أو بيان من مجلس الأمن،وبلا اشراك للمنظمات الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب..؟؟ الاتفاق مع أمريكا لا يغني عن الغطاء الدولي، ولا يضمن حقوق العراق، والهاجس الأمني ليس كافيا لتبرير الصفقة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.