زمن الخداع والكذب.. بقلم ضياء الوكيل*

عندما تشكّ في مصداقية أحدٍ ما، في زمنٍ ليسَ لهُ ما، ابحث عن الاتجاه المعاكس لتصريحاته وآرائِه، ستجد الحقيقة في الجانب الآخر، فنحن في زمن الكذب والنفاق والخداع، (وأشدّ أنواع الكذب سوادا.. خليطٌ من الصدق والكذب) كما يقول (مكسيم غوركي)، وتفنن البعض في ذلك (ونجح مؤقتا) في تضليل الناس، وقد وصل الكذب للكبار..(فالرجال الكبار يكذبون) كما ذكر (أنطوان دوسانت) في كتابه (الأمير الصغير)، وبعض وسائل الإعلام تروّج للكذب والنفاق السياسي، كما تروّج لمساحيق التجميل، وأزياء السهرة، يقول الكاتب الايرلندي(الكسندر كوبين)..(لا تصدق خبرا حتّى يتم نفيه رسميا، فالنفي هنا في موضع التوكيد)..!! أمّا (الشاعر معروف الرصافي) فقد أبدع في أحد ابياتهِ الشهيرة حين قال(لا يَخدعَنكَ هُتافُ القومِ بالوَطَنِ*** فالقومُ في السرِّ غير القومِ في العَلَن)، إنّها معركة الوعي والفكر واليقين، والهدف هو خلق قطيعة معرفية مع الحقائق، وتجريف الثقافة المجتمعية، والذاكرة الإنسانية، ونفي سلطة العقل، وهذه الحرب الفكرية المضادة لفطرةِ الانسان وطبيعتهِ تستهدفُ الحاضر والمستقبل وإن كان التاريخ مسرحا لبعض فصولها.. 

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع وقيادة العمليات

الشاعر معروف الرصافي

شاهد أيضاً

محاكمات علنية.. بقلم ضياء الوكيل*

الأجدر بالمتّهم الذي يدّعي البراءة والعفّة والنزاهة أن يذهب إلى القضاء بنفسه ليؤكد براءته ويدافع عن موقفه تجاه الاتهامات الموجهة إليه، ويكشف للمحققين عن مصادر ثرواته المتضخمة بالمليارات والعقارات والذهب والكنوز والأرصدة والسيارات الغالية والنادرة التي وجدت بحوزته، بدلا من الفرار والتخفّي بعيدا عن عيون الرقابة وأجهزة إنفاذ القانون، فذلك يعزز الشبهات ويثير الشكوك ولا يخدم العدالة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *