تحت السيطرة..بقلم ضياء الوكيل*

 لا يمكن النظر الى الاعتداءات الامريكية الأخيرة على العراق بمعزل عمّا يجري في المنطقة، والتي تشهد تصاعدا خطيرا في وتيرة العنف، وارتفاع غير مسبوق في منسوب التوتر، ولا يمكن تجاهل الصراع المحتدم بين أمريكا وايران وتداعياته على المشهد المأزوم، وتفاعلات العدوان الصهيوني المستمر على قطاع غزّة، وما يلفت النظر أن واشنطن اظهرت في الفترة الأخيرة استعدادا أكبر للتصعيد والرد على الهجمات التي تستهدف قواتها، ولجأت الى وسيلتين: العقوبات الاقتصادية عبر وزارة الخزانة الامريكية، واستخدام القصف الجوي ضمن قواعد الاشتباك التي تعتمد (الفعل ورد الفعل)، ولا شكّ أنّ رقعة الشطرنج قد توسعت، واللعب وصل الى تقاطعات حرجة، ولكنه ما زال تحت السيطرة، وبعض اللاعبين حريص على تواجده في الملعب حتّى وإن لم يحرز أي تقدم أو نجاح، ومن السذاجة النظر الى التصريحات السياسية بصفاء نيّة، فذلك الظاهر من جبل الجليد، والغاطس هو الأهم والأخطر، وما زالت اللعبة مستمرة، وبانتظار النقلة القادمة..

*مستشار وناطق رسمي وعسكري سابق لمكتب القائد العام ووزارة الدفاع وقيادة العمليات

شاهد أيضاً

للاحتلالِ وجهٌ آخر..بقلم ضياء الوكيل*

لا نقلل من أهمية الإنسحاب الأمريكي من العراق، فهو منجز وطني نأمل أن يستثمر بشكل حكيم، لا ننفخ فيه ليبدو أكبر من حجمه، ولا نخرجه عن سياقهِ إلى عناوين ينقضها الواقع، فهناك وجه آخر للاحتلال يرتدي البدلات الأنيقة، ولكنه يمسك بقواعد اللعبة والتأثير، وهو أشدّ ضراوة وتهديدا للسيادة من السلاح والتواجد العسكري..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *