الطاعونُ الأصفَرْ.. بقلم ضياء الوكيل*

لا يمكن لكل مساحيق التجميل والنفاق والكذب أن تغيّر أو تجمّل الوجه الأمريكي القبيح، فقد تسلخ جلده العفن من حرائق الحروب، وتناثرت على صورته الدميمة دماء الأبرياء من الأطفال والنساء في غزّة الجريحة والمظلومة، لم تعد اللغة العاقلة والمهذبة تصلح لوصف مستوى الانحطاط الأخلاقي والإنساني الذي وصلت اليه أمريكا والغرب، نحتاج الى اجتراح لغة ملتويةِ الأخلاق تشبهُ هذا العالم السافل، الطاعن في الظلم والقتل والطغيان، والمنحدرِ إلى دركٍ غابرٍ من التوحش والهمجية، فجغرافية العالم أصبحت مسطحة، ومنبطحة للطاغوت، لا قمّةَ فيها، ولا قامةَ لأحد، ولم يبقَ للسقوطِ مَتاعٌ كي يسقطَ أكثر.. حتّى الطاعون الأصفر..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع والعمليات

شاهد أيضاً

للاحتلالِ وجهٌ آخر..بقلم ضياء الوكيل*

لا نقلل من أهمية الإنسحاب الأمريكي من العراق، فهو منجز وطني نأمل أن يستثمر بشكل حكيم، لا ننفخ فيه ليبدو أكبر من حجمه، ولا نخرجه عن سياقهِ إلى عناوين ينقضها الواقع، فهناك وجه آخر للاحتلال يرتدي البدلات الأنيقة، ولكنه يمسك بقواعد اللعبة والتأثير، وهو أشدّ ضراوة وتهديدا للسيادة من السلاح والتواجد العسكري..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *