الأمر جلل والرجال صغارُ.. بقلم ضياء الوكيل*

الأنظمة التي تسحب أطرافها بعيدا عن ساحة الزلزال، والحريق المشتعل في غزّة الرباط والصبر، وتقف على الحياد السلبي المناور، والموقف السياسي المتخاذل والمخادع ، طلبا للنجاة والسلامة، هذه السياسة المأزومة وغير المسؤولة لن تتحقق لهم السلامة ولا الأمان، ولا نجاة من نتائج واستحقاق ما يجري من مذابح وإبادة في القطاع المحاصر والمستباح بسلاح امريكا وعصابات الاحتلال ومشاركة الغرب، سيجدون التهديدات والمتغيرات والتداعيات الخطيرة المترتبة على العدوان تعيد رسم وتشكيل البيئة الاقليمية بالحديد والنار، وستفرض(اسرائيل اللقيطة) حقائق استراتيجية جديدة تطوي معها صفحات ما يسمى اتفاقيات (السلام المُهينة) التي اصبحت شيء من التاريخ، وجزء من الماضي، يقتضي التحديث والتعديل من وجهة نظر العدو، فكل شيء سيكون رهنا بالتوازنات المستجدة في الشرق الأوسط والخليج، والمنطقة على موعد مع صراعات جديدة، وانقلاب استراتيجي تفرضه موازين القوّة العسكرية التي حشد لها الغرب وامريكا أساطيله، وجنوده، وأمواله، وترسانته العسكرية، وسيدفع من سكت على العدوان ثمنا باهضا وجسيما لقاء تخاذله وسكوته، الحروب الجديدة تختمر، والأمرُ جللْ، والرجالُ صغارُ..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام ووزارة الدفاع والعمليات

شاهد أيضاً

ليس آستنتاج إنّما تحذير.. بقلم ضياء الوكيل*

الخيار الوطني ليس في تحدّي واضعاف الدولة حيث يجب أن تكون قويّة، إنّما في البحث عن تسوية سياسية تحتكم لمباديء الدستور والقانون، وتحفظ أمن وسيادة العراق، وتضمن حقوق المضحين من أبنائه، تحت شعار (العراق أولا)..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *