غويران وما بعدها.. بقلم ضياء الوكيل*

حجم وخطورة سجن (غويران) في محافظة الحسكة السورية أكبر من قدرات (قسد) على إدارته وحمايته حتّى وإن كانت مدعومة من الأمريكان، فهو يضم أعدادا كبيرة من عناصر تنتمي لداعش وبعضها قيادات خطيرة، يضاف اليه أماكن احتجاز ومخيمات تضم عوائل (داعش) في مناطق متفرقة في شرقي سوريا و بعضها ليست بعيدة عن الحدود العراقية، وهروب السجناء والمعتقلين أمر وارد ومحتمل، وسبق وأن هرب عددا منهم ولكن ليس كما حدث في الهروب الأخير، والسلطات العراقية ينتابها القلق مما يجري خلف الحدود التي لا تخضع لسيطرة الحكومة السورية، وذلك من حقّها، رغم قناعتها أن سيناريو غويران لا يمكن أن يحدث الآن في العراق، لأن الوضع مختلف، فالسجون محصنة بأكثر من طوق أمني، ومراقبة بشكل محكم، وهذا التوصيف لا يمنع الأجهزة الأمنيّة من القيام باجراءات احترازية ووقائية معززة، ويبقى السؤال الأهم: لماذا تحتفظ أمريكا بهذه الأعداد الكبيرة من الدواعش وعوائلهم وقياداتهم في سجون ومخيمات ومعتقلات تحت اشراف (قسد)؟؟ هل هي ورقة ضغط ومساومة، أم قنبله موقوته لم يحن وقت تفجيرها بعد؟؟ أم أنّها ملف أمني ومخابراتي مؤجل إلى حين؟؟ ومتى ذلك الحين، ولماذا.. ؟؟ لا أحد يستطيع التقدم باجابه قاطعه، لأن الأمر يطبخ في دهاليز المخابرات الأمريكية والغربيه، ويحاط بسريّة عاليه، ويبقى الوضع قيد التحسب والانتظار، (ويبقى) فعل مضارع مرفوع بالضمّة المقدّرة على الألف، وهو معتل الآخر، وأكثر اعتلالا منه الوضع المأزوم في المنطقة، وقسد التي تنفذ ما يملى عليها من الدوائر الأمريكيّة..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام ووزارة الدفاع

شاهد أيضاً

Dead Angles..بقلم ضياء الوكيل*

الغريب في هذا المشهد المرتبك هو قبول العراق بنقل الاف من الارهابيين الأجانب الى أراضيه وسجونه بلا ضمانات دولية لحقوقه،وبلا غطاء سياسي وقانوني ومالي من الامم المتحدة،وبلا قرار أو بيان من مجلس الأمن،وبلا اشراك للمنظمات الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب..؟؟ الاتفاق مع أمريكا لا يغني عن الغطاء الدولي، ولا يضمن حقوق العراق، والهاجس الأمني ليس كافيا لتبرير الصفقة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.