Dead Angles.. بقلم ضياء الوكيل*

 كنّا نأمل أن تكون الفترة المحددة الى لجنة الأمر الديواني( 270) أقل من ( 30) يوما لإنجاز مهامها، فتلك فترة طويلة في عمر الزمن، وقياسا بما يواجهه العراق من تحديات مصيرية، إلا إذا كانت لدى صاحب القرار السياسي حسابات أخرى، وذلك من حقّه، فالصورة لديه أوسع وأشمل وأكثر وضوحا، ولا نعلم هل في تلك الحسابات أن تنجز اللجنة أعمالها بعد إجراء الإنتخابات الأمريكية في (الثالث من ت2 القادم)، أم تلك محض مصادفة، وهل للصدفة وجود في القاموس السياسي..؟؟ أم لكل شيء توقيت وحساب ومقدار ..!! ربما تكون محاولة سياسية لكسب الوقت، وانتظار ما سيسفر عنه المشهد السياسي الأمريكي..؟؟

لست هنا بوارد القطع بأي إحتمال، ولا يعنيني التأييد أو الإنتقاد، بقدر الإهتمام بالتحليل وتقييم الصورة التي تغيرت أبعادها وحركتها، وهي تتدحرج على مساحة لا يقر فيها قرار، وكل الدلائل الراهنة سواء في هذا الملف أو غيره من الأحداث التي تشكل مع بعضها تفاصيل المشهد الإستراتيجي العراقي، تفصح عن تكتيك سياسي يعتمد المناورة والإلتفاف والإحتواء في معالجة الأزمات الحادّة والمعقّدة في العراق، ويتحاشي المواجهة مع إستحقاقات المرحلة..، ويترك الأمور معلّقة على حبال المجهول والتأجيل، وذلك يتقاطع مع قوانين السياسة، ويناقض حركة التاريخ وتفاعلاته، والظاهر هو قمّة جبل الجليد، والغاطس أخطر، أمّا التكهن فهو تطاول على الغيب تحفّه المحاذير، ولكلّ شيخٍ طريقته..

*مستشار وناطق رسمي سابق للقوات المسلحة ووزارة الدفاع وقيادة عمليات بغداد(2012-2013)

شاهد أيضاً

إرادة الحقّ أقوى من سطوة الشرّ والعدوان..بقلم ضياء الوكيل*

لقد ارتكب الامريكان والصهاينة جريمةَ حربٍ لا تُغْتَفَرْ، وخطيئةً استراتيجيةً كُبرى بعدوانهم الغادر على الشعب الإيراني المسلم، واغتيال المرشد الأعلى هو نقطة الإنهيار والهزيمة في حربهم العدوانية المفروضة على إيران والمنطقة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.