القصاص ورد الإعتبار.. بقلم ضياء الوكيل*

فديو الصبي العراقي الذي أستبيحت فيه (حريته وإنسانيته وكرامته) على يد (عصابه) يفترض انها تنتمي لقوة أمنية رسمية، تعدّ (جريمة وعار) لا يمحوهما إلا تحقيق العدالة والقصاص من الجناة، ونشر نتائجها عبر وسائل الإعلام والتواصل، مثلما انتشر ذلك الفديو السيئ ،الذي ألحق ضررا جسيما (بالفتى الضحية وعائلته)، وبقيم وأخلاقيات المجتمع، وسمعة الدولة ومؤسساتها، على الصعيدين الداخلي والخارجي.. وسيحتاج العراق الى جهد كبير لتدارك نتائج وتداعيات هذه الجرائم والإنتهاكات المدانه، فهو تزامن مع مقتل متظاهرين في ساحة الطيران، وخطف المواطنة الألمانية، واغتيال الدكتور هشام الهاشمي، وفي إعتقادي أنّ الخيارات المتاحة حاليا لمواجهة هذا التوحش والسقوط المريع للبعض، الذي استباح وانتهك قيم وأخلاقيات المجتمع والقانون، هي: (القصاص من الجناة، رد الاعتبار للضحية وذلك حق عام وليس شخصي فقط، إن أظهرت نتائج التحقيق أن مرتكبي الجريمة ينتمون الى (قوة حفظ القانون) فذلك يعني أن سمعتها قد تعرّضت للضرر الجسيم، وهناك خياران للتعامل مع هذه الحالة، وهي كالآتي: (هيكلة) هذه القوّة وتوزيع منتسبيها على التشكيلات الأخرى، باعتبارها قوّة مستحدثة وشكّلت على عجل وفي ظروف أمنية وسياسية مرتبكة، وهي لم تكمل عامها الأول بعد، أو سحبها من الشارع لإعادة تنظيمها وتدريبها وتأهيلها لمهمة بسط القانون وفقا لقواعد إحترام حقوق وكرامة الإنسان، مع إجراء فلترة وتقييم مهني للعناصر المنتسبة لوحداتها).. ولنا أمل كبير في السيد القائد العام رئيس الوزراء، والسيد وزير الداخلية لتحقيق العدالة، والقصاص من الجناة وفقا للقانون..

*مستشار وناطق رسمي سابق للقوات المسلحة ووزارة الدفاع وقيادة عمليات بغداد(2012-2013)

شاهد أيضاً

ليس خيارا حاسما..(لمحة تحليل) بقلم ضياء الوكيل*

لا يمكن لأي مراقب، أن يتوقع لجوء السيّد الكاظمي الى خيار الصدمة أو الصدام لحلّ هذا الملف الشائك أو غيره من التحديات التي تواجه الدوله، وذلك مستبعد، وليس في أولوياته التي تسعى الى التهدئه وتحاشي التصعيد...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.