تعليب السراب.. بقلم ضياء الوكيل

ظهر على إحدى (القنوات الفضائية الدولية) بصفة ( خبير أمني واستراتيجي) وعمره لم يتجاوز ال(25)عاما..!!، فوجئت به وهو يتحدث بموضوع منشور على صفحتي في الويب بذات ( الفكرة والمضمون وحتّى المفردات) وكأنّه قد حفظه عن ظهر قلب، ودون أن يشير أو يلمّح إلى المصدر، وذلك (سطو في رابعة النهار وعلى رؤوس الأشهاد)، وفي حادثة أخرى لاحظت (نقل) موضوع كامل (وبالنص) من صفحتي ونشره في إحدى الصحف المهمة تحت عنوان (رأي لخبير فضّل عدم الكشف عن أسمه)، وهذه طريقة مبتكرة في عمليات السطو(الذكي) وجس النبض ومعرفة إن كانت الطريق سالكة لإعادة الكرّة أم أن الأمر سيكتشف..!! هذه عيّنة من عشرات النماذج التي احتفظ بها ولا يسع المكان لذكرها، وهي تؤشّر إلى إنعدام الأمانة والوازع الأخلاقي، وغياب الرادع القانوني، وكأنّنا أمام طبول بدائية تعطي إحساسا موحشابأن الحقول الحضراء تتراجع أمام عملية تصحّرٍ  وإفلاس فكري وسياسي وثقافي، كيف نفسّر ما يجري ؟؟ وما العمل؟؟ والحاضر يتم عزله وتطويقه على لوحة من زجاج مسطح يتدحرج فوق مساحتها ولا يقرّ له قرار، والفكر والثقافة أصبحا صورا ملونة على شاشات التلفزيون، والبحث عن الحقيقة وجدها البعض فرصة للظهور، وتعليب السراب في رسائل مسمومة ، أمّا الكلمات والمناظر والأشكال والمشاعر والألوان فقد فاضت وساحت على بعضها لتصنع لوحة كئيبة تتجاوز اللامعقول حتى اختنق الموضوع، ومات التعبير، وانتحر الرمز..

شاهد أيضاً

الأب لا يهدم بيوتَ أبنائه..بقلم ضياء الوكيل*

إن كنت لا تستطيع البناء فلا تهدم، فالشفلات التي تهدم البيوت الآمنة، إنما تهدم الأمان والإستقرار في النفوس، وتطعن حبَّ الوطن والإنتماء في القلوب، وتعرّض السلم المجتمعي الى الخطر، لا تنظر للقضية بعين واحدة فهذه مسؤولية دولة وتاريخ وشعب، وإن كنت لا ترى بضميرك فليس لعينيك معنى..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *