حصر السلاح بيد الدولة.. عِبارة أستُهْلِكَت كثيرا في التصريحات والبيانات السياسية، والبرامج الإنتخابية، إلى حد الملل، ولم يعد لها تأثير وقيمة سياسية تُذْكر، بمعنى أن صلاحيتها انتهت سواء على صعيد (الفكرة أو اللغة أو الهدف..!!)، واستخدامها أكثر ضررا من نفعها إن وجد، لماذا..؟ لأنها تُذكّرنا بأحد عيوب الوضع السياسي، وتؤشّر إلى عجز الدولة، وغياب الإرادة، وفقدان المصداقية، فحصر السلاح بيد الدولة لا يحتاج إلى تنظير ودعوات وبيانات، بل يحتاج إلى (إرادة سياسية وطنية) تعترف بأنّ الدولة هي صاحبة (الولاية الحصرية في إحتكار واستخدام وحيازة السلاح) إستنادا (للدستور والقانون)، ولكن السؤال الأهم من كلّ ذلك، هل هذه (الإرادة متوفرة) في الوقت الحاضر..؟؟ الجواب هو الذي يحدد مسار ومستقبل هذا الملف، وأترك ذلك لتقدير القاريء الكريم…
لا نقلل من أهمية الإنسحاب الأمريكي من العراق، فهو منجز وطني نأمل أن يستثمر بشكل حكيم، لا ننفخ فيه ليبدو أكبر من حجمه، ولا نخرجه عن سياقهِ إلى عناوين ينقضها الواقع، فهناك وجه آخر للاحتلال يرتدي البدلات الأنيقة، ولكنه يمسك بقواعد اللعبة والتأثير، وهو أشدّ ضراوة وتهديدا للسيادة من السلاح والتواجد العسكري..