في إعتقادي .. لم يعد مجديا تقديم النصح والإستشارة إلى الطبقة السياسية وأصحاب المصالح والقرار، لماذا..؟؟ لأن (طيف واسع) من هذه الطبقة غير مستعد للإصغاء أو الإستماع للرأي المقابل، بل أصبحت التوصيات والإستشارات والدراسات مضيعة للوقت، واستنزاف للجهد، واستغفال للنخب، ومصيرها الإهمال..!! فالأجندات ماضية نحو غايتها، دون الإكتراث لرأي صائب أو الإلتفات لنصيحة وإن كانت مخلصة ومهنية وأمينة، وهذه الحقيقة سحبت على حدّها طباعَ أصحابها المغلقة، والشاعر يقول (ومكلّف الأيام ضدّ طباعها *** متطلّبٌ في الماءِ جذوة نارِ)*، أذن.. ما العمل..؟؟
على العراق أن يكون واعيا لمخاطر اللعبة الإستراتيجية في المنطقة، وأن يتعاطى بحذر مع حقائق ومستجدات الجغرافية السياسية والعسكرية في البيئة الإقليمية، ومع المتغيرات والضغوط والتهديدات المحدقة بأمنه، ومصالح شعبه..