أولويات وزارة الداخلية… بقلم علي حسين

سيطرات-بغداد-780x400

أولويات وزارة الداخلية…  بقلم علي حسين
علي حسين
يجب أن نسجل للاحزاب والتكتلات السياسية العراقية ، المسلحة منها وغير المسلحة ،  والشرعية منها وغير الشرعية ” اولويات ” كثيرة و ” مهمة ” في تاريخ العراق المعاصر ، فهي اول جماعات تمارس السياسة من اجل الضحك على الناس ، واللعب على مشاعرهم ، وها هي الموصل بيد داعش والانبار مهدمة  ، والبصرة تسيطر عليها جماعات مسلحة ، وديالى تستباح لمن هو الأقوى ، لكننا والحمد لله نستطيع ”   رأب الصدع في المنطقة  ” ، لا يعتقد أحد منكم ان رئيس مجلس النواب  ، يقصد ما يجري في المقدادية او الانبار او البصرة ، اننا منذورين لمهمة اكبر هي الحفاظ على تماسك العالم  من الانهيار ، فنحن اول دولة تتظاهر من اجل المنامة  ، وتنسى ان هناك احدى مدنها تستبيحها عصابات داعش ، ونحن أول بلد يقوم وزير خارجيته بجولات مكوكية من اجل تقريب وجهات النظر بين ايران والسعودية  ، فيما يعجز برلمانه من تقريب وجهات النظر بين عباس البياتي وظافر العاني ، ونحن أول دولة ترعى فيها وزارة الداخلية جماعات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر  ، وتساعدهم في نشر مبادئهم  الهادفة الى ” قمع ” المجتمع ، والا ماذا نسمي انتشار ملصقات جدارية في شوارع العاصمة  ، تدعو لمنع وتحريم الغناء وتبرج النساء، حيث علقت هذه الملصقات على الحواجز الاسمنتية التابعة لسيطرات وزارة الداخلية  ، في محاولة لارهاب المواطن  بمساعدة وترحيب من افراد السيطرات الذين يعتقدون ان وجود امراة في سيارة اجرة  ، أخطر على هذه البلاد من سيارات الارهابيين والمسلحين التي تتجول بكل حرية وسط غابة السيطرات التي تزدحم بها بغداد .

 كنت اتمنى على وزارة الداخلية  أن تراجع عدد الذين قتلوا  بسبب جهاز كشف المفخخات  ،  الآن هناك نحو خمسة ملايين عراقي  موزعون في المخيمات ودروب الغربة ، بسبب خلل فاضح في النظام السياسي  ، ومن عجز وفساد وظلم، واحتقار لحياة العراقيين .
لقد تحول  المواطن العراقي في ظل جهابذة السياسة  ، الى رقم في سجلات الموتى ،  او دوائر الهجرة او طوابير المشردين  ، وماتبقى منه عليه ان يهتف  بالروح بالدم  للجماعات المسلحة  ، والا فهو مطارد ومتهم بالخروج على ” الملة ” والاعراف الدينية والاجتماعية  والعشائرية إذا اقتضى الأمر.
إذا لم يكن هذا عبث واستهانة بحريات الناس وامنهم واستقرارهم ،  فكيف يكون العبث  إذن؟ ماذا يعني وجود ملصقات قرب سيطرات الداخلية  تبتز الناس ليل نهار  ؟ وهل سأل وزير الداخلية نفسه هل مهمة وزارته خدمة الشعب  ، ام حماية الجهات المسلحة  ؟ لم يعد يكفي إطلاقا ألا ان ترعى وزارة الداخلية  جماعات الأمر بالمعروف .

شاهد أيضاً

من يتآمر على شيعة العراق؟ بقلم مشرق عباس

Tweet لن نتطرق إلى روايات آخر الزمان، التي وإن كانت مؤثرة في جوهر الرؤية لدى ...