الحقائق المُرّة.. بقلم ضياء الوكيل*

كنتُ أتمنى ومعي الكثير أن نرى القوى السياسية النافذة، والمتصارعين على السلطة، وهم يتحكمون بخزائن المال والثراء، ومصادر القرار والنفوذ، أن يبادروا الى مشاريع وقوانين تغيث الفقراء والمحرومين، وتهتم بالخبز ومعاناة الناس، أفضل من التمترس خلف شعاراتٍ وأوهام ليس لها رصيد ومنجز على الأرض، وأن يتحلّوا بالمصداقية والشجاعة، ويعترفون بالفشل بدلا من إنكار الواقع المزري، فالاقتراب من هموم البسطاء، قد يكفّر عن جانبٍ من خطاياكم بحق العراق وأهله، وبحقّ من وَثِقَ بكم ولم يحصد غير الخيبة والمرارة والخذلان، والانتظار في محطات المحنة، وضع البلد الهش والمتصدّع يحتاج الى فضيلة التواضع والاعتدال والحكمة ونكران الذات، ولا يحتمل هذا العدد الكبير من الطواويس، يقول المؤرخ (أريك هوبزباوم).. (لا يمكن فهم خراب الأمم أن لم نفهم أوهام قادتها)، المسؤولية الوطنية والأخلاقية تقتضي النظر الى المرآة ومواجهة الحقائق المُرّة، فالعلاج بالأوهام لا يعفي من صرامة الأرقام، وإن استمر الانحدار بهذا الشكل المريع فأنه سيقذف بالعراق خارج جغرافية المنطقة، وينتهي به الحال في متاحف التاريخ..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام ووزارة الدفاع

شاهد أيضاً

Dead Angles..بقلم ضياء الوكيل*

نكران الأزمة لا ينفيها، وذباب الفيس ومواقع التواصل والشعارات لا تطعم الجياع، ولا تغيث الفقراء، ولا تحل الأزمة، المكاشفة والمصداقية جزء من الحل، والخطط والبرامج أول الطريق، ولكنها تحتاج الى شجاعة وحكمة سياسية وإرادة صادقة، والى تجرّع الدواء المُرّ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.