غاطسٌ مُرْعِب .. (قصّة حقيقية مع صور) بقلم ضياء الوكيل

في مساء الأحد ( 27 ك2 2020 ) كنت في زيارة لبيت إبني في إحدى مناطق بغداد وصادف وجودي في ذلك المساء الحزين وبالتحديد بعد السابعة مساءا وقوع جريمة اغتيال بشعة كان ضحيتها جاري (العميد المتقاعد قيس خليل إبراهيم- رحمه الله) حيث سقط مضرجا بدمائه عند باب دارهِ بعد إصابته برصاصاتٍ غادرة في رأسه ولم يشفع له مرضه وكبر سنه الذي تجاوز الثالثة والسبعين وهو ولا يكاد يقوى حتى على المشي.. ولاذ المجرمون بالفرار!! ولم ينتهي المشهد عند جريمة القتل وصدمتها المروّعة بل فوجئت برسالة تهديد حملتها (إطلاقات حيّة) وضِعَتْ على سيارة ولدي (…) كما موضح في الصورة المرفقة!!، وأمام هذه التطورات الدراماتيكية المتسارعة تشبثنا بالهدوء وسجلنا إخبارا أصوليا لدى الشرطة وأجري كشف الدلالة من قبل الأدلة الجنائية وانتهى الإجراء الرسمي بتوصيف الحادث بأنه (رسالة تهديد) وقيّد ضد (مجهول)..!! ومن الطبيعي أن تثير هذه الجرائم وغيرها مشاعر القلق وفقدان الأمان وخيبة الأمل والمرارة لدى الجميع..

وإنطباعي الأولي أن جريمتي القتل والتهديد اللتين ذكرتهما ليستا إلا جزء من (غاطس مرعب) وهو الأخطر حاليا.. وهما مع بقية الحوادث والخروقات الأمنية التي تشهدها الساحة مؤشر على (هشاشة وتراجع الوضع الأمني) والعودة إلى (مربع القتل والتهديد والفوضى) وهذا المشهد ينقلنا إلى (عصر ما قبل الدولة) حيث (يتحسس) المواطن سلاحه ويتهيأ (للدفاع)عن نفسه أمام (انفلات السلاح، واستشراء الجريمة، وغياب الرادع القانوني والأخلاقي، وعجز السلطة، وتراجع المؤسسات، وتضاعف الخيبة) وبالتالي نحن أمام فتنة إن آستمرت (ستطيح بما تبقى من حصانة البلاد والعباد).. الأمر جلل والرجال صغارُ…

شاهد أيضاً

محاكمات علنية.. بقلم ضياء الوكيل*

الأجدر بالمتّهم الذي يدّعي البراءة والعفّة والنزاهة أن يذهب إلى القضاء بنفسه ليؤكد براءته ويدافع عن موقفه تجاه الاتهامات الموجهة إليه، ويكشف للمحققين عن مصادر ثرواته المتضخمة بالمليارات والعقارات والذهب والكنوز والأرصدة والسيارات الغالية والنادرة التي وجدت بحوزته، بدلا من الفرار والتخفّي بعيدا عن عيون الرقابة وأجهزة إنفاذ القانون، فذلك يعزز الشبهات ويثير الشكوك ولا يخدم العدالة ..