تدرك أمريكا وأطراف الصراع في المنطقة الأهمية الإستراتيجية والعسكرية والإقتصادية لمنفذ القائم الحدودي، الذي تحوّل إلى نقطة تصادم وتوتر إقليمي بين اللاعبين الكبار والدليل أن واشنطن كانت قد اعترضت على إعادة فتحه مع سوريا لأنه على ما أعتقد (يتعارض مع إستراتيجيتها الهادفة إلى إعادة صياغة توازنات القوى وتنظيم المسرح الإستراتيجي في الشرق الأوسط..!!)، في حين تجاوز القرار السياسي العراقي تلك الإعتراضات وافتتح المنفذ أمام التجارة والمسافرين في نهاية شهر أيلول من العام الماضي، ويبدو أن ذلك القرار قد أغاظ الإدارة الأمريكية التي تعمل على رفع كلفة تشغيل المعبر بتصنيفه ضمن الخطوط الحمراء وإخضاعه لمقاربة (المطرقة) ووضعه ومحيطه الجغرافي على قائمة الإستهداف الجوي..
إن كنت لا تستطيع البناء فلا تهدم، فالشفلات التي تهدم البيوت الآمنة، إنما تهدم الأمان والإستقرار في النفوس، وتطعن حبَّ الوطن والإنتماء في القلوب، وتعرّض السلم المجتمعي الى الخطر، لا تنظر للقضية بعين واحدة فهذه مسؤولية دولة وتاريخ وشعب، وإن كنت لا ترى بضميرك فليس لعينيك معنى..