تفاصيل الساعات الحاسمة قبل الضربة الأميركية على سورية…

كشف مسؤولون أميركيون أمس (الجمعة) تفاصيل حاسمة حدثت قبل ساعات من تنفيذ ضربة أميركية على قاعدة جوية سورية تسيطر عليها قوات النظام السوري في حمص رداً على الهجوم الكيماوي الذي وقع الثلثاء في منطقة تسيطر عليها المعارضة.

وأوضح المسؤولون أن كبار المستشارين العسكريين للرئيس دونالد ترامب اجتمعوا مع الرئيس مساء الخميس في منتجع «مار إي لاغو» في فلوريدا وعرضوا عليه ثلاثة خيارات لعقاب الرئيس السوري بشار الأسد على هجوم بغاز سام اودى بحياة العشرات.

وكان ترامب في منتجعه بفلوريدا لعقد أول قمة له مع نظيره الصيني شي جين بينغ. لكن مسؤولاً أبلغ «رويترز» بأن القمة نحيت جانباً لإفادة بالغة السرية من مستشار الأمن القومي الأميركي إتش.آر ماكماستر ووزير الدفاع جيم ماتيس.

وقال المسؤول إن ماكماستر وماتيس عرضا على ترامب ثلاثة خيارات سرعان ما تقلصت إلى اثنين: قصف قواعد جوية عديدة أو قاعدة الشعيرات القريبة من مدينة حمص، حيث انطلقت الطائرة العسكرية التي نفذت الهجوم بالغاز السام، فحسب.

وأضاف المسؤول أن ترامب اختار بعد السماع إلى نقاش بأن من الأفضل التقليل لأدنى حد الخسائر البشرية الروسية والسورية وأمر بإطلاق سلسلة من صواريخ «كروز» على قاعدة الشعيرات العسكرية.

وتابع المسؤول أن ماتيس وماكماستر قالا إن اختيار ذلك الهدف سيوجد أوضح رابط بين استخدام الأسد لغاز الأعصاب والضربة الانتقامية.

وبالإضافة إلى ذلك فإن أماكن إقامة المستشارين الروس والطيارين السوريين وبعض العمال المدنيين توجد في محيط القاعدة، وهو ما يعني إنه يمكن تدميرها من دون المجازفة بسقوط مئات الضحايا خصوصاً إذا وقع الهجوم في غير ساعات العمل الطبيعية للقاعدة.

وقال مسؤول آخر مطلع على المناقشات إن الإدارة لديها خطط طوارئ لضربات إضافية محتملة مع حلول ليل الجمعة اعتماداً على كيفية رد الأسد على الهجوم الأول.

وأضاف هذا المسؤول «الرئيس من يحدد ما إذا كان ذلك (الضربات الجوية) انتهى. لدينا خيارات إضافية جاهزة للتنفيذ».

وقال ثلاثة مسؤولين شاركوا في المناقشات إن ترامب اعتمد في مواجهة أول أزمة له في مجال السياسة الخارجية إلى حد بعيد على ضباط عسكريين متمرسين: ماتيس، الجنرال السابق بمشاة البحرية الأميركية، وماكماستر، وهو لفتنانت جنرال بالجيش الأميركي، وليس على المسؤولين السياسيين الذين هيمنوا على قراراته السياسية في الأسابيع الأولى لرئاسته.

وقال مسؤولان كبيران شاركا في هذه الاجتماعات إنه فور ورود أنباء عن الهجوم بالغاز الثلثاء طلب ترامب قائمة خيارات لمعاقبة الأسد. وتحدث المسؤولون جميعاً شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

وقال كبار مسؤولي الإدارة إنهم التقوا بترامب مساء الثلثاء وقدموا خيارات منها عقوبات وضغوط ديبلوماسية وخطط لمجموعة متنوعة من الضربات العسكرية على سورية، وجميعها كانت معدة قبل أن يتولى السلطة.

وقال أحد المسؤولين إن أكثر الخيارات قوة يسمى بضربة «قطع الرأس» على قصر الأسد الرئاسي الذي يقبع منفرداً على قمة تل إلى الغرب من وسط دمشق.

وذكر مسؤول «كان لديه (ترامب) كثير من الأسئلة وقال إنه أراد أن يفكر بشأنها لكنه كان لديه أيضا بعض الملاحظات.. أراد تنقية الخيارات».

وفي صباح الأربعاء قال مسؤولو الاستخبارات ومستشارو ترامب العسكريون إنهم تأكدوا من أن القاعدة الجوية السورية استخدمت لشن الهجوم الكيماوي وإنهم رصدوا طائرة «سوخوي-22» المقاتلة التي نفذته.

وأبلغهم ترامب بالتركيز على الطائرات العسكرية.

شاهد أيضاً

أول راتب وذكريات لا تنسى.. بقلم ضياء الوكيل

لا يخلو العراق من أهل الخير والضمائر الحيّة (والحظ والبخت)كما يقال، لكنهم كالقابضون على الجمر في زمن الفساد والفتنة..