وإن ذهبت أخلاقهم.. بقلم ضياء الوكيل

حدثني وسحابة الحزن تلمع في عينيه، وقد تجاوز الخمسين من العمر، ويعاني من امراض مزمنة، وقال أنّ الاطباء نصحوه بالوقاية من كورونا لضعف مناعته، والإلتزام باجراءات الحماية من الوباء، لكنه شكا لي من تعرضه للتنمر بسبب ارتدائه المستمر للكمامة، واحيانا قناع حماية الوجه البلاستيكي الشفاف، ونوع التنمر هو العطاس في وجهه أو قذفه بكلمات جارحة، وسألته عن أعمار المتنمرين، قال غالبيتهم تحت سن العشرين..!! بمعنى لم يشفع له فارق العمر، وحريته الشخصية التي لا تؤذي أحدا، بعضهم لا يرتدي الكمامة، ويستفزه من يرتديها، والشارع العراقي يشهد ظواهر أشدّ فتكا وضررا وانحدارا مما ذكر، وينذر بما هو أسوأ، فنحن في زمن الجفاف، والسنين العجاف، استمعت الى صاحبي، وتمنيت الصبر عليه، وشعرت بألم شديد في صدري، واستذكرت البيت المشهور لأمير الشعراء احمد شوقي( إنّما الامم الاخلاق ما بقيت*** فان هُم ذهبت اخلاقهم ذهبوا)، انهيار القيم والاخلاق هو الوجه الاخر للهزيمة..

شاهد أيضاً

الحقيقة والإنسان.. بقلم ضياء الوكيل

الحقيقةُ تحتاج إلى رأيٍ شجاع، وإرادةٍ ويقين، وذلكَ في جوهرِ الأخلاقِ والدين...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.