Al-Tarmia.. بقلم ضياء الوكيل*

في العمل الأمني والإستخباري تخضع كلّ المعلومات الواردة، ومن أي مصدر كان، الى التحليل والتقييم والتأكد ومن ثم الإستنتاج وبناء القرار، وإن كان الأمر يتعلق(بالعتاد والأسلحة) فتكون الهندسة العسكرية حاضرة مع فريق المهام بحكم الاختصاص والخبرة، ولتقليل المخاطر المحتملة، ويبقى عامل التحسب والحذر مرافقا لكل الاجراءات الميدانية، وفي حادثة الطارمية كانت (المعلومة مفخخة ،والمصدر غير موثوق فيه، والهندسة العسكرية لم تشارك في المهمة، والشجاعة تخطت حدود الحذر)، والنتيجة انفجار كدس العتاد بفريق الواجب، واستشهاد عدد من خيرة وأشجع وأكفأ الضباط، وإصابة عدد آخر من المقاتلين الأبطال، والبحث في أسباب ما جرى هدفه معرفة الحقيقة، واستنباط الدروس والعبر، وتحديد الزوايا الميته في الحادث، وذلك لا يتقاطع مع الجهود المخلصة التي يبذلها الرجال الشجعان في الأجهزة الأمنية، فهم الماسكون للأرض، وهم أدرى بشعابها، وقد ضحّوا بحياتهم لإبعاد المدنيين والمنطقة عن خطرٍ محدق، ولا يمكن لأحد أن يزايد على حرصهم وتضحياتهم، ندعو الله بالرحمة للشهداء الأبرار، وللجرحى بالشفاء العاجل..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع وقيادة العمليات

شاهد أيضاً

Dead Angles..بقلم ضياء الوكيل*

الغريب في هذا المشهد المرتبك هو قبول العراق بنقل الاف من الارهابيين الأجانب الى أراضيه وسجونه بلا ضمانات دولية لحقوقه،وبلا غطاء سياسي وقانوني ومالي من الامم المتحدة،وبلا قرار أو بيان من مجلس الأمن،وبلا اشراك للمنظمات الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب..؟؟ الاتفاق مع أمريكا لا يغني عن الغطاء الدولي، ولا يضمن حقوق العراق، والهاجس الأمني ليس كافيا لتبرير الصفقة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.