Al-Tarmia.. بقلم ضياء الوكيل*

في العمل الأمني والإستخباري تخضع كلّ المعلومات الواردة، ومن أي مصدر كان، الى التحليل والتقييم والتأكد ومن ثم الإستنتاج وبناء القرار، وإن كان الأمر يتعلق(بالعتاد والأسلحة) فتكون الهندسة العسكرية حاضرة مع فريق المهام بحكم الاختصاص والخبرة، ولتقليل المخاطر المحتملة، ويبقى عامل التحسب والحذر مرافقا لكل الاجراءات الميدانية، وفي حادثة الطارمية كانت (المعلومة مفخخة ،والمصدر غير موثوق فيه، والهندسة العسكرية لم تشارك في المهمة، والشجاعة تخطت حدود الحذر)، والنتيجة انفجار كدس العتاد بفريق الواجب، واستشهاد عدد من خيرة وأشجع وأكفأ الضباط، وإصابة عدد آخر من المقاتلين الأبطال، والبحث في أسباب ما جرى هدفه معرفة الحقيقة، واستنباط الدروس والعبر، وتحديد الزوايا الميته في الحادث، وذلك لا يتقاطع مع الجهود المخلصة التي يبذلها الرجال الشجعان في الأجهزة الأمنية، فهم الماسكون للأرض، وهم أدرى بشعابها، وقد ضحّوا بحياتهم لإبعاد المدنيين والمنطقة عن خطرٍ محدق، ولا يمكن لأحد أن يزايد على حرصهم وتضحياتهم، ندعو الله بالرحمة للشهداء الأبرار، وللجرحى بالشفاء العاجل..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع وقيادة العمليات

شاهد أيضاً

الوطن الأخير.. بقلم ضياء الوكيل*

لا تتعب نفسك، لن يسمعك أحد، فالكلام المسموع هو كلام الأقوياء، لا كلام العقلاء..!! فلا تروض كلماتك، واتركها كالجياد العصيّة في براري الوطن، وإن لم تفعل تصبح الكلمات قيودا، والأفكار منافي، والمثقف منفاه ذاته، والحبّ موطنهُ الأخير..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.