الحقيقة بلا رتوش.. بقلم ضياء الوكيل*

اختراق جهاز( Pager)في لبنان ليس لقوّة وقدرات تقنية لدى العدو كما يشاع، إنّما لضعف في إجراءات (أمن الإتصالات) لدى المقاومة، واستبعد فرضية تفخيخ الأجهزة، وأرجّح اختراق ال (Server) الرئيسي، وأي جهاز لاسلكي في العالم هو(عرضة للاختراق والتنصت)، والجهاز اللاسلكي الذي لا يخترق لم يكتشف بعد، ولذلك تلجأ الجيوش التي ما زالت تستخدم هذا النوع من الأجهزة الى (التشفير وتبديل الترددات) لتحاشي الخرق المعادي، أمّا (النفخ في هذا الخرق وتضخيمه) فأنّه ينفع رواية العدو، ويتناقض مع الحقائق العلمية ومنها أن جهاز(Pager) ينتمي الى منظومة لاسلكية تستخدم ترددات راديوية عالية (V H F)قابلة للإختراق، وهو متاح للاستخدامات المدنية والعسكرية، وذلك يعرفه المتخصصون في صنف المخابرة العسكرية، ومهندسو الاتصالات، وفي اعتقادي أن ما جرى من تفجير للأجهزة بمستخدميها كشف حقيقة مهمة وهي أن هذا الجهاز كان خاضعا للتنصت والرصد من قبل استخبارات العدو، وكان يمكن أن يتسبب في كارثة أكبر لولا لطف الله وعنايته.. الأمر يحتاج الى مراجعة واستنباط الدروس، والى استخدام تقنيات أكثر تطورا، والتعامل بحذر مع شركات المنشأ، رحم الله الشهداء، وشافى الجرحى، وسدد خطى المقاومة..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع وقيادة العمليات

شاهد أيضاً

محاكمات علنية.. بقلم ضياء الوكيل*

الأجدر بالمتّهم الذي يدّعي البراءة والعفّة والنزاهة أن يذهب إلى القضاء بنفسه ليؤكد براءته ويدافع عن موقفه تجاه الاتهامات الموجهة إليه، ويكشف للمحققين عن مصادر ثرواته المتضخمة بالمليارات والعقارات والذهب والكنوز والأرصدة والسيارات الغالية والنادرة التي وجدت بحوزته، بدلا من الفرار والتخفّي بعيدا عن عيون الرقابة وأجهزة إنفاذ القانون، فذلك يعزز الشبهات ويثير الشكوك ولا يخدم العدالة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *