
(حصرالسلاح بيد الدولة) ملف سياسي وإن اتخذ بعدا أمنيا، والحلول لهذا الملف سياسية وليست أمنية، وتحتاج الى استراتيجية وطنية شاملة، وإلى حوار سياسي جاد وبنّاء، وعلى مستوى عالي من السريّة بعيدا عن النقاش والسجال على الفضاء العام، والى عمل دؤوب في غرفٍ مغلقة يلتقي فيها أصحاب القرار للبحث عن (حلول تتحقق فيها مصلحة العراق، وبشروط عراقية مخلصة قبل أن تفرض الضغوط الخارجية نفسها في ظروف وتوقيتات حرجة وسيئة)، اما التجييش الإعلامي والسياسي والشعارات وتهديد الحكومة بخطابات غير مسؤولة فذلك يرفع من منسوب التوتر والاحتقان والتصعيد، وقد يطيح بسنوات من الاستقرار النسبي، ويؤدي الى انهيار الوضع بسرعة، وهنا مكمن الخطر، وذلك ما (لا تريده الحكومة ولا المقاومة ولا يستفيد منه الشعب العراقي، ولا يخدم مصالح العراق)، وهذا ليس استنتاج إنّما تحذير من عواقب تحويل الخلاف الى مواجهة تختلط فيها الأوراق، وتختفي الثقة، وتضيق مساحة الحلول والسياسة، وتضعف الدولة حيث يجب أن تكون قويّة، والخيار السياسي الحكيم هو انتقال (الأطراف المعنية بملف السلاح) من منطق التصعيد الى منطق الدولة، والبحث عن (تسوية تحتكم لمباديء الدستور والقانون، وتحفظ أمن وسيادة العراق، ومصالح شعبه، وتضمن حقوق المضحين من أبنائه)، تحت شعار (العراق أولا)..
*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام ووزارة الدفاع وقيادة العمليات

المستشار ضياء الوكيل