
لماذا يفرُّ المتهمون بالفساد من مواجهة العدالة..؟؟ لماذا يخافون من إجراءات التحقيق..؟؟ لماذا يخشون الوقوف أمام القضاء..؟؟ أليس الفرار والخوف والتخفّي يثير الشبهات والشكوك حول موقفهم القانوني..!؟،أليس الأجدر بمن يدّعي البراءة والعفّة والنزاهة أن يذهب إلى القضاء بنفسه ليؤكد براءته ويدافع عن موقفه تجاه الاتهامات الموجهة إليه، ويكشف مصادر ثرواته المتضخمة بالمليارات والعقارات والأرصدة والذهب والكنوز والسيارات الغالية والنادرة التي وجدت بحوزته، فالفرار والتخفّي لا يخدم العدالة، وكلنا يعرف أن غالبية من تسلّق كراسي السلطة بعد (عام 2003 ) كان فقيرا في الغربة، والفقر ليس عيبا، فمعظمنا فقراء ومن بيئة كادحة، ولكن العيب والخزي والعار على من يخون الأمانة، ويسرق أموال الشعب العراقي، ويأكل السُّحت الحرام، كم قارون في العراق طغى وبغى وأفسد في الأرض، وباع دينه وآخرته بدنياه، وهناك من باعهما بدنيا غيره،وذلك هو الخسران المبين، وإننا إذ نحيي القضاء العراقي العادل، ونتضامن مع إجراءاته القانونية في التصدّي للفساد، نؤيد ونثني على دعوة الإخوة في مجلس النوّاب لإجراء محاكمات علنية لمن تثبت إدانتهم بجرائم (السرقة والرشوة والاختلاس وخيانة الأمانة) جزاءً وفاقا بما اقترفوا، (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)*، وختاما نقول أن الاصلاح ومواجهة الفساد يبدأ بتطبيق القانون على الجميع، وتحقيق العدالة والمساواة بين الناس، وإداء الأمانات والحقوق الى أهلها، وحفظ الأموال العامة، وفي ذلك ضمان لاستقرار المجتمع، وبناء دولة الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، والعدل أساس الملك..
*سورة النحل/118
*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع وقيادة العمليات

المستشار ضياء الوكيل