أدب المفاجآت الإستراتيجية..بقلم ضياء الوكيل*

الفشل في عمل الإستخبارت، والإخفاق في تقييم المخاطر المحدقة والمحتملة، ومنع وقوعها،أو إحباط أهدافها،يتسبب في خروقات جسيمة،ونتائج كارثية،وعواقب وخيمة تفوق في كلفتها حجم الخسارة التي يخلّفها الخرق الأمني، وقد تُدْخِل الدول في أزمات خطيرة، أو تجرّها الى حروب مدمّرة، ومن الأمثلة المعاصرة على ما نقول: فشل أكثر من (15 جهاز استخبارات أمريكي) في كشف هجمات(11 سبتمر 2001)، والمثل الثاني سقوط مدينة الموصل وثلث مساحة العراق على أيدي بضع مئات من الدواعش، وكلاهما فشل استخباراتي ذريع، انتهى الى حروب وضحايا وخراب كبير، واغتيال المجاهد الشهيد اسماعيل هنيه(رحمه الله) في طهران يندرج ضمن هذا التوصيف الذي نسميه(أدب المفاجآت الإستراتيجية)..وسببه التقصير والإهمال وغياب الجديّة، وبعد النظر في التعاطي مع المعلومات المهمة، وبما يخرجها عن سياقها المعتاد في العمل الاستخباري، ويقلل من قيمتها، وتلك زاوية ميّته يتسلل من خلالها العدو، وذلك ما حدث، والنتيجة اغتيال ضيف كبير، ووضع الحكومة الإيرانية أمام حرج سياسي ووطني واعتباري، واستحقاقات خطيرة، وخيارات صعبة..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع وقيادة العمليات

شاهد أيضاً

للاحتلالِ وجهٌ آخر..بقلم ضياء الوكيل*

لا نقلل من أهمية الإنسحاب الأمريكي من العراق، فهو منجز وطني نأمل أن يستثمر بشكل حكيم، لا ننفخ فيه ليبدو أكبر من حجمه، ولا نخرجه عن سياقهِ إلى عناوين ينقضها الواقع، فهناك وجه آخر للاحتلال يرتدي البدلات الأنيقة، ولكنه يمسك بقواعد اللعبة والتأثير، وهو أشدّ ضراوة وتهديدا للسيادة من السلاح والتواجد العسكري..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *