الوطن الأخير.. بقلم ضياء الوكيل*

مسكينة هي الأنظمة التي تتحكم بقرارها ومصيرها تغريدة، وتهزّ أركانها أكذوبة في صحيفة مشبوهة..!! هل هذا هو العراق..؟؟ عينُ الدهرِ وحاضرة الزمان، أم قفا نبكِ على أرض اليباب والمطر!؟ ماذا نقول للشهداء عن الأيام التي لن تأتي..؟؟ ماذا نقول لأبناء الضحايا..؟؟ يا عظيم المنايا.. يا نَفَسَاً ينبض في الحنايا، أين الموقف وأين الوعود..؟؟ وجيكور مذبوحة من وزن قامتها حتّى آخر القصيدة..!! كنّا نرتاح إلى تفاؤلٍ ضرير ومن ثمّ نطردهُ إلى حتفه، لم تعد اللغة السليمة تسعفنا، نحتاج الى لغة منفصمة ومنكسرة لا يصح عليها الحامل والمحمول، لغة فعلها ماض، ومضارع دخل عليه الجزم فصار ماضيا، ومستقبل مجهول، وقد صرنا ظاهرة صوتية، وممنوعات لم تفضّ بكارتها بعد، وإن أردت أن تسأل فهناك سائل ومسؤول ومسألة، وحتّى تسأل ويأتيك الجواب، عليك أن ترى الأشياء مقلوبة، وتمشي إلى الخلف، والحقائق تقف على رؤوسها، تسكنها شياطين التبرير، وذئاب المعنى، وثعالب التضليل، ويقطعها حرفٌ يشبهُ حدّ السيف الذي يفصلُ بين الحبّ والحرب، أولئك ليسوا الصوت بل الصدى، ليسوا الشجرة بل الظل، ليسوا الوطن بل القبر، فلا تتعب نفسك، لن يسمعك أحد، فالكلام المسموع هو كلام الأقوياء، لا كلام العقلاء..!! فلا تروض كلماتك، واتركها كالجياد العصيّة في براري الوطن، وإن لم تفعل تصبح الكلمات قيودا، والأفكار منافي، والمثقف منفاه ذاته، والحبّ موطنهُ الأخير..

كلمة أخيرة: يقول(ميخائيل نعيمة): يا للعجب،أزرع قلبي على الورق فينبت في قلوب الناس..

*مستشار وناطق رسمي سابق

شاهد أيضاً

(سقوط السنديان).. بقلم ضياء الوكيل*

خطيئة القوّة المستذئبة تغريها على المغامرة والتوسع والتوحش، وذلك يضعها في مواجهة مع حركة التاريخ والطبيعة والشعوب المقهورة، فيسرّع في عوامل هدمها وانهيارها..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.