جريمة منظمة..بقلم ضياء الوكيل*

جريمة الإغتيال التي شهدتها منطقة زيونة في قلب العاصمة بغداد ليست الأولى، فقد سبقتها جرائم قتل وتصفية مماثلة، ولن تكون الأخيرة، ما دام القاتل طليقا، ولديه(فرصة الإفلات من العقاب)، والتهمة غالبا ما تقيّد ضد مجهول، والجرائم الموجهة ضد هذه الفئة الناشطة على (اليوتيوب والتواصل الإجتماعي) متشابهة (قاتل محترف، دراجة نارية، كاتم للصوت)،وتنفذ مع سبق الإصرار والترصد، والهدف إثارة الخوف والقلق في الشارع، وهذا العمل الإجرامي ذو (الأبعاد المتعددة) لا يمكن لأي شخص أن يخطط له وينفذه بمفرده، والقاتل ليس المجرم الوحيد، ومهمة السلطة هنا فرض الأمن، وحماية أرواح الناس، وكشف الحقائق، وتعميم العدالة، وملاحقة المجرمين والقتلة الذين يعبثون بأمن المجتمع، ولا يقلل من خطورة وبشاعة الجريمة توصيف ومهنة الضحية، فالدماء والأعراض والأموال لها حرمة، وحمايتها واجب الدولة، والقانون هو الفيصل في الحكم على الناس، ولا يمكن النظر لمثل هذه الجرائم على أنها سلوك إجرامي منفرد، لأنها مع ما سبقها من حوادث تندرج ضمن الجريمة المنظمة.. ننتظر نتائج التحقيق، والإجراءات القضائية والأمنية، والإنتظار خير مستشار كما تقول العرب..  

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع وقيادة العمليات(2012-2013)

شاهد أيضاً

للاحتلالِ وجهٌ آخر..بقلم ضياء الوكيل*

لا نقلل من أهمية الإنسحاب الأمريكي من العراق، فهو منجز وطني نأمل أن يستثمر بشكل حكيم، لا ننفخ فيه ليبدو أكبر من حجمه، ولا نخرجه عن سياقهِ إلى عناوين ينقضها الواقع، فهناك وجه آخر للاحتلال يرتدي البدلات الأنيقة، ولكنه يمسك بقواعد اللعبة والتأثير، وهو أشدّ ضراوة وتهديدا للسيادة من السلاح والتواجد العسكري..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *