حرب بلا جبهة، والعدو مجهول..بقلم ضياء الوكيل*(تحليل)

ما يتعرّض له العراق من اعتداءات مسلحة، استخدمت فيها الصواريخ والمسيّرات، وشملت(أهدافا عسكرية ومدنية واقتصادية)ممتدة من الناصرية جنوبا وحتى مطار أربيل مرورا ببغداد وبلد وبيجي وكركوك والسليمانية شمالا، والقائمة مفتوحة، وهذه الإعتداءات لا يمكن وصفها إلا بأنها (حرب غير معلنة، وبلا جبهة، والعدو فيها مجهول)، وهي من أخطر الحروب وأشدها ضراوة وفتكا.. لأن أهدافها مُرَكّبة، وأسلوبها ماكر، وقابل للخلط والتأويل، ويفترض برد الفعل الرسمي أن يكون بمقاس الخروقات المسلحة، وخطورة أهدافها، ويحتاج إلى مصارحة الرأي العام بما يجري، وذلك جزء من الرد المقابل، وهذا المشهد المتوتر يثير تساؤلات مهمة ومن بينها: هل هذه الهجمات تمهيد لحدث أكبر..؟؟ هل يتزامن التصعيد الأمني مع شحن المزيد من القنابل الموقوتة وتفجيرها في مقدمة المسرح الاستراتيجي..؟؟ هل هناك قنابل(اقتصادية، اجتماعية، سياسية، طائفية) تم زراعتها في حقل الألغام وتنتظر الصاعق..؟؟ كل شيء وارد ومحتمل،والغاطس أخطر من الظاهر، وإن لم تتم المعالجة السريعة للأزمة، والاستجابة المسؤولة لاستحقاق الموقف، فإن الأضرار ستفوق كلفة الهجمات الغادرة وجراحها المفتوحة..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع وقيادة العمليات

شاهد أيضاً

للاحتلالِ وجهٌ آخر..بقلم ضياء الوكيل*

لا نقلل من أهمية الإنسحاب الأمريكي من العراق، فهو منجز وطني نأمل أن يستثمر بشكل حكيم، لا ننفخ فيه ليبدو أكبر من حجمه، ولا نخرجه عن سياقهِ إلى عناوين ينقضها الواقع، فهناك وجه آخر للاحتلال يرتدي البدلات الأنيقة، ولكنه يمسك بقواعد اللعبة والتأثير، وهو أشدّ ضراوة وتهديدا للسيادة من السلاح والتواجد العسكري..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *