Dead Angles.. بقلم ضياء الوكيل*

أي تصريح أو تحقيق يخص الهجمات الأخيرة في(العراق وايران) يترتب عليه موقف سياسي وعسكري(تصعيدا أو تهدئة)، ولذلك نرى الحذر والمناورة في تفسير ما حدث، والنظر إليه من زاوية التشكيك والتحجيم أو الإنكار في روايات متناقضة، ويبدو أن القرار السياسي قد سعى وما زال إلى احتواء التصعيد، وفرض التهدئة، وضبط إيقاع الأحداث، حتّى وإن تطلب الأمر توصيف ما حدث بغير حقيقته..!! ومن حق الدول أن تفعل ما تقتضيه المصلحة الوطنية، ولكن بالمصارحة والمكاشفة والصدق، وليس الغموض والتدليس، وقد تلوذ بأبلغ الآيتين(الصمت أو التجاهل) أو كلاهما وذلك انسحاب منظم من استحقاق الموقف، وإن كان السكوت هنا من ذهب لتجنب الإحراج، فالنفي قد يأتي في موضع التأكيد، وذلك ليس اختراعا.. إنما هي معادلة معروفة في عالم السياسة والإعلام، وقد يتحول المشهد إلى ما يشبه لوحة من كلمات متقاطعة يشتبك فيها المربع الأسود مع الأبيض فوق صفحات الوطن، حيث تضيع الحقيقة وسط هذا التداخل بعد أن تتدحرج فوق مساحة من زجاج مسطح، لا تعي فيه شيئا، ولا يقر لها قرار، وذلك يحدث ولكن في الخرائط المصابة بنقص المناعة، والضحية دائما هي الحقيقة والإنسان..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع وقيادة العمليات

شاهد أيضاً

محاكمات علنية.. بقلم ضياء الوكيل*

الأجدر بالمتّهم الذي يدّعي البراءة والعفّة والنزاهة أن يذهب إلى القضاء بنفسه ليؤكد براءته ويدافع عن موقفه تجاه الاتهامات الموجهة إليه، ويكشف للمحققين عن مصادر ثرواته المتضخمة بالمليارات والعقارات والذهب والكنوز والأرصدة والسيارات الغالية والنادرة التي وجدت بحوزته، بدلا من الفرار والتخفّي بعيدا عن عيون الرقابة وأجهزة إنفاذ القانون، فذلك يعزز الشبهات ويثير الشكوك ولا يخدم العدالة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *