Dead Angles.. بقلم ضياء الوكيل*

عندما قرر الصحفي الأمريكي(مايكل وولف) إصدار كتابه( نار وغضب) الذي يتناول بالنقد شخصية الرئيس ومواقفه والخفايا والصراعات داخل الجناح الغربي للبيت الأبيض، اعترض سبيله (ترامب وهو رئيس الولايات المتحدة في حينها) وحاول منعه بكل وسائل الضغط المتاحة لديه، إلا أن الكاتب أصرّ على نشره وفعلا صدر في (عهد ترامب) دون أن يشعر بالخوف من الاختطاف أو القتل ولم تدهسه سيارة مسرعة ولم يعثر عليه منتحرا في مكتبه..!! ولم يتعرض لهجوم من الجيوش الألكترونية أو الدعاوى الكيدية أو الفصول العشائرية، بالعكس حظي الكتاب باهتمام سياسي وثقافي وحقق أعلى المبيعات ونفذ في الأسبوع الأول من صدوره، حرية الرأي والتعبير والنقد ليست شعارات وخطب في منابر السياسة، انما قلاع شامخة تبنيها المواقف، وثقافة متجذرة يحميها المجتمع ويدافع عنها قبل القانون والدستور، حرية التعبير والرأي وانتقاد المؤسسات القوية معيار لتوصيف الأنظمة إن كانت إستبدادية أو ديمقراطية، وحتى التي تدعي الديمقراطية فأن القياس يتفاوت صعودا أو هبوطا حسب مستوى الحرية المتاحة للأفراد والمجتمع، أين العراق من كلّ ذلك..؟؟

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام ووزارة الدفاع والعمليات 2012-2013

شاهد أيضاً

ليس آستنتاج إنّما تحذير.. بقلم ضياء الوكيل*

الخيار الوطني ليس في تحدّي واضعاف الدولة حيث يجب أن تكون قويّة، إنّما في البحث عن تسوية سياسية تحتكم لمباديء الدستور والقانون، وتحفظ أمن وسيادة العراق، وتضمن حقوق المضحين من أبنائه، تحت شعار (العراق أولا)..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *