ما بين المفكّر السياسي، والخبير الإستراتيجي..بقلم ضياء الوكيل*

المفكّر الاستراتيجي يحتاج الى وضع تصوّرات وسيناريوهات وخيارات قد تكون أشدّ دقّة مما يحتاجه المفكر السياسي، لأنّه مضطر الى فهم وتحديد الأدوات التي يستعملها في كلّ سيناريو،وفي كلّ خطوة تحددها السياسة، وذلك وفق ما تدرب عليه وما اكتسبه من خبرات تسمح له برؤية وتعداد وحصر الإمكانيات والوسائل المتاحة للوصول إلى الهدف الرئيسي،بينما يحتاج(المفكّرالسياسي)إلى رؤية المشهد بشكل(شامل وتفصيلي)واختيار واحدة من الخطط الاستراتيجية المعروضة،وبذلك تعود الأمور الى المفكّر أو المخطط والخبير الإستراتيجي لينفذ الخطّة المعتمدة، كلاهما له دور مكمل للآخر، والسياسي الناجح هو من يختار فريق عمل متخصص قادر على استنباط مجموعة من الحلول لكلّ أزمة، والخبير الاستراتيجي المتمكن هو من يستعرض الاستراتيجيات المتعلقة بالأهداف الفرعية وصولا إلى الهدف الرئيسي، ويختار السيناريوهات القابلة للتنفيذ وبما يترجم حسابات السياسة وفق احداثيات التاريخ الوطني، وفي العراق جملة من الأزمات المتراكمة التي تحتاج الى خبراء ومستشارين سياسيين واستراتيجيين يمثلون مصلحة العراق وليس الأحزاب، والعراق زاخر بالكفاءات والمهارات والمختصين، ولديه خبراء يقدرون قيمة الوقت،ويحملون ثقافة التجديد والإصلاح، ويعرفون مستوى الحاجة الى الاستجابة السريعة للأحداث المصيرية التي داهمت العراق، و قد تعصف بمصيره.. 

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع وقيادة العمليات

شاهد أيضاً

Dead Angles ..بقلم ضياء الوكيل*

الإعتداء على الأجهزة الأمنية أمر مرفوض ومُدان ومستهجن، والواجب الوطني يقتضي مساندة حماة العراق الشجعان، وذلك جزء من قيم الوفاء، وتكريم لمعاني التضحية والفداء، واستحقاق وطني مسؤول في هذه المرحلة الحساسة والمعقدة من تاريخ العراق والمنطقة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.