هؤلاء مواطنون وليسوا رعايا.. بقلم ضياء الوكيل*

استخدام القمع والعنف وتكسير العظام ضد المتظاهرين السلميين أمر مرفوض ومستهجن أينما وقع، ولا فرق هنا بين مدينة وأخرى سواء في العاصمة بغداد أو الناصرية أو السليمانية وغيرها من مدن العراق العزيز، فتلك الأساليب المُدانة تنتهك الحقوق والحريات الأساسية للإنسان، وتهوي بالسلطة من مظلة الدستور وشرعية القانون إلى هاوية الظلم والاستبداد والفوضى، هؤلاء الشباب المتظاهرون العزّل، مواطنون وليسوا رعايا، لهم حقوق ومظالم ومطالب مشروعة، فاستمعوا لهم، هذا جيل يعلن عن نفسه.. جيل العلم والتقنيات والثقافة والأرقام والنوافذ المفتوحة على القرية الكونية، قاموسه مختلف ولغته وتطلعاته من زمن آخر، فلا تفرضوا عليهم آراءكم وعقد زمانكم وأخطاءكم وخطاياكم، وبدلا عن ذلك استثمروا فيهم لاعادة بناء الحاضر، واللحاق بقطار العصر والمستقبل، فذلك استثمار وطني وحضاري وانساني مُرْبِح، وتذكروا أن الحركة والتغير هي الأساس في حيوية الوجود وصناعة الحياة، (والحياة لا تعيش في منازل الأمس) كما يقول جبران خليل جبران، وأخيرا ندعو المتظاهرين الى الحفاظ على السلمية وتقديم نموذج حضاري في التعبير عن حرية الرأي، والى الأخوة في الأجهزة الأمنية التحلي بأقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع إخوانهم المتظاهرين لتفويت الفرصة على المتربصين بالمشهد المتوتر شرّاً وفتنة  .. 

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام ووزارة الدفاع (2012-2013)

شاهد أيضاً

محاكمات علنية.. بقلم ضياء الوكيل*

الأجدر بالمتّهم الذي يدّعي البراءة والعفّة والنزاهة أن يذهب إلى القضاء بنفسه ليؤكد براءته ويدافع عن موقفه تجاه الاتهامات الموجهة إليه، ويكشف للمحققين عن مصادر ثرواته المتضخمة بالمليارات والعقارات والذهب والكنوز والأرصدة والسيارات الغالية والنادرة التي وجدت بحوزته، بدلا من الفرار والتخفّي بعيدا عن عيون الرقابة وأجهزة إنفاذ القانون، فذلك يعزز الشبهات ويثير الشكوك ولا يخدم العدالة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *