استنباط وليس تكهن.. بقلم ضياء الوكيل*

تصاعدت الهجمات الإرهابية والخروقات الأمنية في الفترة الأخيرة، وهذه الهجمات وإن اتخذت شكلا عنيفا ودمويا في الميدان، إلا أن أسبابها ذات بعد سياسي تراكمي واليكم التفاصيل:

  • لم يستثمر المنجز العسكري المتحقق عام 2017 فوق احداثيات التاريخ الوطني إنما استغل حزبيا وشخصيا وانتخابيا لتحقيق مكاسب سياسية حزبية، والاختبار الأول كان في انتخابات عام 2018 ..!!
  • لم تواكب النصر العسكري منجزات بنفس المستوى من الاندفاع والتضحية على الأصعدة السياسية والاقتصادية ومعالجة ملفات اعادة الاعمار والنازحين وغيرها من تداعيات الحرب..
  • لا زالت بعض القوى لا تميز بين (القتال والحرب) ، فالقتال اشتباك مسلح وعمليات عسكرية حسمت بهزيمة تنظيم داعش عام 2017، إلا أن الحرب في المفهوم السياسي هي (صراع إرادات) وهذه ما زالت تتصارع على الأرض العراقية، والحرب لم تنتهي بعد..
  • تنظيم داعش (عدو مفترض) فيما يسمى الحرب على الارهاب، ومرتكز اساسي لتواجد التحالف الدولي في العراق والمنطقة، وورقة ما زالت(فاعلة) على طاولة اللعبة الاقليمية والدولية..

هذه الأسباب تؤشر الى خلل بنيوي، وأخطاء سياسية متراكمة في التعاطي مع التحديات القائمة والمحتملة، وفي العلم العسكري مبدأ أساسي يقول ( أخطاء السياسة لا تعالجها إتجاهات التعبئة)..

إذن مال الحل..؟؟ بعض الأزمات تستعصي على الحلول، وتصل الى طريق مسدود، وتحتاج الى إعادة تقييم شامل، والى حلول تاريخية..

أين نحن..؟؟ في المنطقة الرمادية، والأجواء ملبدة..

توقعاتك للمستقبل.. المستقبل مبني للمجهول والتكهن تحفّهُ المحاذير..

والأيام حبلى بالمفاجآت، ولا نعلم ماذا ستترك من أثر، وماذا ستبقي وماذا تذر..!!؟؟

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام ووزارة الدفاع(2012-2013)

 

شاهد أيضاً

حدث وتحليل أولي.. بقلم ضياء الوكيل*

من يفصل في نوع وحجم وطريقة التفجير هو (الأدلة الجنائية) والعينات المرفوعة من مسرح الجريمة...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.