سيناريو محتمل.. بقلم ضياء الوكيل(تحليل)

رغم التصريحات والتهديدات المتبادلة بين (الكيان الإسرائيلي) وايران، إلا إنّ ذلك لا يعني أن الحرب وشيكة، لأن اسرائيل لن تجازف بمهاجمة إيران بمفردها، وتحتاج الى حلفاء يتبادلون معها الأدوار والتكاليف السياسية والعسكرية، وأمريكا والغرب غير مستعدين لهذا السيناريو، ولديهم بدائل يعتقدون بجدواها، فضلا عن أنّه لا يتوافق مع سياسة بايدن الذي لا يريد التورط في نزاع عسكري تستفيد منه روسيا والصين، ورغم نفي إيران رسميا أية علاقة لها بالحادث المذكرور، إلا أنّ هذا النفي لن يقلل من احتمالات قيام (تل أبيب) بمهاجمتها على انفراد ردّا على مهاجمة سفينتها في الخليج العربي،والذي تزعم أن إيران هي المسؤولة عنه، والمتوقع أنّ الرد سيكون محدودا، ولن يتجاوز حجم الهجوم والأضرار التي أصابت(ميرسر ستريت)، وضمن قواعد الإشتباك السائدة، وليس بالضرورة أن يكون الرد (الإسرائيلي) المحتمل داخل الأراضي الإيرانية، فقد يستهدف مصالح الجمهورية الإسلامية في خارجها، وقد يأتي في سياق(الحرب الخفية) التي لن تترك دليلا على الفاعل، وتداعيات أي عمل عسكري من هذا النوع خطيرة، وقد تخرج عن السيطرة في ظل أجواء التصعيد والتوتر الحالية، والاستنتاج الأولي: أن المنطقة على موعد مع أزمة مرتقبة، وهدفها سياسي وان اتخذت طابعا عسكريا، (اسرائيل) تسعى إلى تعطيل وافساد الصفقة النووية المحتملة بين واشنطن وطهران، وتجييش الرأي العام الدولي ضد إيران لتمهيد المسرح الاستراتيجي لكل الاحتمالات، في حين تسعى إيران الى تغيير أنماط الصراع في المنطقة وانتزاع الإعتراف الدولي بدورها كقوّة إقليمية كبرى على صعيد التوازنات الراهنة)، التصعيد والتوتر والتدهور عنوان المرحلة القادمة..!!

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام ووزارة الدفاع (2012-2013)

شاهد أيضاً

سور الوطن.. بقلم ضياء الوكيل*

رفع درجة التأهب والإستعداد القتالي هو إجراء استباقي تتحوّل فيه القوات المسلحة من حالة السلم لحالة الحرب بأسرع وقت ممكن، لمواجهة تهديد استراتيجي محتمل أو خطرٍ وشيك، وهذه التدابير هي إحدى وسائل الردع من خلال التلويح والإستعداد لاستخدام القوّة العسكرية للدفاع عن العراق وشعبة وأمنه ومصالحه الوطنية، وتلك مهام مسندة الى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بموجب الدستور والقانون..

تعليق واحد

  1. ياسين الحديدي

    تحياتيhttps://youtu.be/YTElZV12D98?t=24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *