صراع المواقع الإستراتيجية.. بقلم ضياء الوكيل*

قصف أربيل للمرّة الثانية كان متوقعا، وذكرنا ذلك في تعليقٍ سابق، ولن يكون الأخير من وجهة نظري، لأنّه يرتبط بأجندات إقليمية ومحلية وحروب خفيّة تتشابك فيها ملفات وأزمات ومصالح تتصارع على جوائز إستراتيجية داخل الأراضي العراقية، وفي اعتقادي أنّ قوس التوتر المحتمل سيمتدُّ من (سنجار غربا وحتى بعشيقة شرقا، ومن كويسنجق ومخمور حتى كاني ماسي شمالا، وأربيل على خط  الأزمة)، وعنوان المرحلة(صراع المواقع الإستراتيجية)، والمنطقة الرمادية ملعبها، والسياق تصعيد وإضطراب، والهدف تغيير أنماط الصراع، والعراق ساحة مفتوحة للتجاذب والإستقطاب، يتداخل فيها المحلي والإقليمي والدولي، وحروب الخارج والداخل، وقد يصل التدهور إلى تقاطعات حرجة، ومنعطفات خطيرة، ستؤدي إن استمرت إلى تفكك الدولة العراقية على الطريقة اليوغسلافية…

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام ووزارة الدفاع(2012-2013)

شاهد أيضاً

للاحتلالِ وجهٌ آخر..بقلم ضياء الوكيل*

لا نقلل من أهمية الإنسحاب الأمريكي من العراق، فهو منجز وطني نأمل أن يستثمر بشكل حكيم، لا ننفخ فيه ليبدو أكبر من حجمه، ولا نخرجه عن سياقهِ إلى عناوين ينقضها الواقع، فهناك وجه آخر للاحتلال يرتدي البدلات الأنيقة، ولكنه يمسك بقواعد اللعبة والتأثير، وهو أشدّ ضراوة وتهديدا للسيادة من السلاح والتواجد العسكري..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *