من يتحمل المسؤولية..؟؟ بقلم ضياء الوكيل*

أظهر الهجوم الإرهابي الذي إستهدف قلب العاصمة بغداد (قبل ظهر الخميس 21ك2 2021 )، وجود مناطق مكشوفة في الجدار الأمني، وثغرات خطيرة في الخطط والإجراءات والمعلومات، وزوايا أمنيّه ميّته أدت الى تلك الإنتكاسة الدموية الخطيرة، والحديث عن الخلل الأمني لا يعفي المستوى السياسي من المسؤوليه، فكلاهما (الأمن والسياسة) يتحمل المسؤولية القانونية والمعنوية والأخلاقية عن هذا الهجوم الإرهابي ونتائجه الكارثيه، لماذا؟؟ لأن إستراتيجية (الأمن والدفاع) يرسم نهجها وخططها القرار السياسي وفقا للدستور، وتترجمها الأجهزة المعنيه بسياق عسكري وأمني في الميدان، وتحديد المسؤولية هو الخطوة الأولى على طريق تشخيص الخلل وأسبابه، وذلك لا يساوي قطرة دمٍ واحدة من الدماء الطاهرة التي نزفت في (ساحة الطيران) ظلما وعدوانا وإرهاباً، والعلاج هو في مراجعة الإستراتيجيه الأمنية، وإعتماد مبدأ المسائلة والتصحيح ضمن حزمة من الإجراءات، أمّا في البعد الإنساني فيتجلى في تضميد الجراح النازفه، وأولها مواساة عوائل الضحايا والوقوف معهم في هذه المحنة الإنسانية والوطنية، بالقول والفعل، المادي والمعنوي، بالتعويض والرعاية، وتأطير ذلك بقوانين وقرارات مسؤوله، وليس بالشعارات والتصريحات، وذلك واجب الدولة والحكومة والمؤسسات وليس منّة من أحد،  وقد يخفف من المصاب الجلل الذي أدمى القلوب والنفوس.. رحم الله الشهداء، وشافى الجرحى، وحفظ العراق وأهله، والعار للإرهاب والقتله..

*مستشار وناطق رسمي سابق للقوات المسلحة ووزارة الدفاع وعمليات بغداد( 2012-2013)

إيقاد الشموع في موقع التفجير مساء الخميس

شاهد أيضاً

ليس آستنتاج إنّما تحذير.. بقلم ضياء الوكيل*

الخيار الوطني ليس في تحدّي واضعاف الدولة حيث يجب أن تكون قويّة، إنّما في البحث عن تسوية سياسية تحتكم لمباديء الدستور والقانون، وتحفظ أمن وسيادة العراق، وتضمن حقوق المضحين من أبنائه، تحت شعار (العراق أولا)..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *