الحكيم المتقاعد.. بقلم ضياء الوكيل*

اللاعبنان (الأمريكي والإيراني) يلعبان في الساعة الخامسة والعشرين، والوقت جنرال يتحكَّم بالأعصاب، ورقعة الشطرنج العراقية مرشحة للمزيد من النقلات الساخنة، ولكن ضمن حدود اللعبة التي يتقنها الطرفان ويحترمان بنودها، وإن انتهكت مؤخرا فذلك لا يعني نقضا لها، ويمكن توصيفها على أنَّها رسائل تحت السيطرة، وإن إختلف ساعي البريد، أمَّا العراق فهو مثل الحكيم المتقاعد، لا يعادل حسن نياته، إلا قلَّة حيلته، وعقوق أبنائه، وهو يعلم أنًّ اللعبة أكبر منه، وان مصيره معلَّق على حبال المجهول، بانتظار ما ستسفر عنه نتائج الصراع في المنطقه، والوضع في العراق مرشح للمزيد من التصعيد والتوتر، ولا يشجّع على التفاؤل، بعد أن إختلطت فيه حروب الداخل والخارج، وانتهكنت الخرائط، وسقطت الحصانه، وأصبح ملعبا وليس لاعب…

*مستشار وناطق رسمي سابق للقوات المسلحة ووزارة الدفاع وعمليات بغداد(2012-2013)

شاهد أيضاً

للاحتلالِ وجهٌ آخر..بقلم ضياء الوكيل*

لا نقلل من أهمية الإنسحاب الأمريكي من العراق، فهو منجز وطني نأمل أن يستثمر بشكل حكيم، لا ننفخ فيه ليبدو أكبر من حجمه، ولا نخرجه عن سياقهِ إلى عناوين ينقضها الواقع، فهناك وجه آخر للاحتلال يرتدي البدلات الأنيقة، ولكنه يمسك بقواعد اللعبة والتأثير، وهو أشدّ ضراوة وتهديدا للسيادة من السلاح والتواجد العسكري..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *