العراق دائناً ومستدين ..!! كيف؟؟ بقلم ضياء الوكيل

كشفت وزارة الخزانة الأمريكية في (شهر نيسان من العام الماضي) أنّ العراق (رفع حيازته) من سندات الخزانة الأمريكية بنسبة ( 55/6 % ) خلال شهر (شباط 2019 )، (( أي في الأشهر الأولى من عهد الحكومة السابقة))، وبلغ إجمالي ملكية العراق من أدوات الدين الأمريكية (34/7 ) مليار دولار مقارنة (3/ 22 ) مليار دولار من شهر (شباط 2018 )..

وكان (البنك المركزي العراقي) قد اشار في بيان سابق أن العراق احتل (المرتبة الرابعة) عربيا بعد (السعودية والإمارات والكويت) في ملكية سندات الخزانة الأمريكية، والثالث في احتياط النقد الأجنبي..!!

وهذه التقارير تطرح أسئلة مشروعة تقتضي التوضيح وعلى النحو الآتي:

هل يستطيع العراق التصرف بهذه الأموال والسندات ؟؟ وإن كان الجواب (نعم) ، لماذا لم يلجأ لهذا الخيار لمعالجة الأزمة المالية بدلا من الإستدارة نحو رواتب الموظفين والمتقاعدين، والإقتراض الداخلي والخارجي ؟؟ وإن كان الجواب (كلا)، فما هي الأسباب؟ ما الفائدة من تحويل الأموال العراقية ( الكاش) إلى سندات مودعة لدى الخزانة الأمريكية؟ ولا يستطيع التصرّف بها عند الضرورة ووقت الحاجة، وهل هناك ظرفاً أشدّ صعوبة وقسوة وحاجة مما يمر به العراق الآن، وهو يواجه تداعيات ( الخزينة الخاوية) وأزمة عاصفة تسحب على حدّها الفقر والإفلاس وحرب البطون، لماذا لم تودع تلك الأموال في خزانة البنك المركزي العراقي؟ وهل يستطيع العراق سحبها من الولايات المتحدة؟ بمعنى هل له سيادة عليها؟

قد تكون الأسئلة محرجة للبعض ولكننا نتحدث عن العراق وثروات شعبه وليس عن شركة مساهمة، إنها تساؤلات مشروعة تفتح ذراعيها بحجم أزمة ومحنة وجرح العراق، وبمستوى القلق الكبير الذي ينتاب الجميع على رواتبهم وأرزاقهم وهم يواجهون من يطالبهم بشدّ الأحزمة، والتضحية بنصف الرغيف، والزهد، والجوع، والادخار الإجباري، لتسديد فاتورة الفساد والفشل وسوء التخطيط والإدارة، نحتاج إلى إجابات مقنعة وشفافة من متخصصين، لفكّ شيفرة هذه الأحجية (العراق دائن وأمواله في خزائن الدول إلا أنّه مفلس ويستدين) كيف..!!؟؟

 

شاهد أيضاً

فولكلور السياسة..!! بقلم ضياء الوكيل ( مرفق فديو)

الضغوط الإقتصادية، والخدمية، والمعيشية الهائلة التي يتعرض لها المجتمع تقلل من درجة إهتمامه بما يجري من حوله من (فساد، بطالة، فشل، صفقات، مخاطر داخلية وخارجية)، وأقسى أنواع الضغط وأخطرها ذلك الذي يسحب على حدّه المساس برغيف الخبز، أو حرب البطون والأرزاق...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.